كالجوهر في مراتب الأجناس يسمّى جنس الأجناس ، لا السافل كالحيوان ، ومثال المتوسط فيها : « 1 » الجسم النامي والجسم « 2 » ، والجنس المفرد « 3 » : العقل ، إن قلنا : إنّ الجوهر ليس بجنس « 4 » . أقول : مراتب الجنس أيضا أربعة : الأوّل : الجنس العالي كالجوهر ، وهو المسمّى بجنس الأجناس . والفرق بينه وبين نوع الأنواع : أنّ جنس الأجناس هو العالي ، ونوع الأنواع هو السافل ، لأنّ الجنس لمّا كان عبارة عن الذي يقال على غيره ، وكان العالي هو الذي يقال على كلّ ما تحته ، كان « 5 » جنسا له ، ولمّا كان ما تحته أجناسا كان العالي جنسا لها ، وأمّا النوع فلما كان عبارة عن الذي « 6 » يقال عليه غيره كان سافلا بالنسبة إليه ، فكان نوعا له . ومثال السافل : الحيوان ، فإنه جنس ، وفوقه الجسم النامي ، الذي فوقه الجسم ، الذي فوقه الجوهر . ومثال المتوسط : الجسم النامي والجسم . ومثال المفرد : العقل ، فإنه ليس فوقه جنس ، إن قلنا : إنّ الجوهر ليس بجنس ، على ما نقلناه من الخلاف ، فانّه لو كان جنسا لكان « 7 » العقل جنسا سافلا ، وفي كون العقل جنسا أو نوعا نظر . واعلم : أنّ الجنس شامل لهذه الأربع « 8 » ، فأحد أنواعه جنس الأجناس ، والجنس نوع للكلي الذي هو نوع للمضاف .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 231
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣١
هامش
( 1 ) أي : في الأجناس ، ولفظ « فيها » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) لفظ « والجسم » لم يرد في ( ش ) .
( 3 ) أي : ومثال الجنس المفرد ، كما ورد في ( ح ) .
( 4 ) في ( ش ) و ( ح ) : « بجنس له » .
( 5 ) في ( م ) : « فكان » .
( 6 ) في ( م ) : « عن الذي لما تحته » .
( 7 ) في ( ر ) : « كان » .
( 8 ) في ( ر ) : « الأربعة » .