تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

فان قلنا : إن اختلاف المعروضات يدلّ على اختلاف العوارض ، كان جنس الأجناس جنسا لعشرة أنواع ، وإلّا كان نوع الأنواع . واعلم : أنّ مراتب الجنس مباينة للنوع الحقيقي وللنوع « 1 » المفرد والسافل من الإضافي ، والجنس المفرد « 2 » وجنس الأجناس مباين للكل ، وبين كلّ « 3 » من الباقيين من مراتب الجنس وبين النوعين الباقيين من الإضافي عموم من وجه . قال : والنوع الإضافي موجود بدون الحقيقي كالأنواع المتوسطة ، والحقيقي موجود بدون الإضافي كالحقائق البسيطة فليس بينهما عموم وخصوص مطلق ، بل كلّ منها أعم من الآخر « 4 » ، لصدقهما على النوع السافل . أقول : يريد نسبة أحد النوعين إلى الآخر بالعموم والخصوص . واعلم : أنّ جماعة من القدماء ظنّوا أنّ النوع الإضافي أعم من الحقيقي مطلقا . والمصنف أبطل قول هؤلاء بوجود كلّ منهما بدون صاحبه . أمّا وجود النوع الإضافي بدون الحقيقي ، فكما في الأنواع المتوسطة ، كالحيوان والجسم النامي « 5 » ، مع امتناع كونهما نوعين حقيقيين . وأمّا وجود الحقيقي بدون الإضافي ، فكما في الحقائق البسيطة ، فانّ البسيط الذي لا جزء له يستحيل أن يكون نوعا إضافيا ، لوجوب كون النوع الإضافي

هامش
( 1 ) في ( م ) : « والنوع » .
( 2 ) لفظ « والجنس المفرد » لم يرد في ( م ) .
( 3 ) في ( م ) : « الكل » .
( 4 ) في ( ر ) و ( ح ) : « أعم من الآخر من وجه » .
( 5 ) لفظ « النامي » لم يرد في ( ر ) .