الآخر « 1 » فقط ، فالتباين الجزئي لازم جزما . أقول : نقيضا المتباينين إن لم يصدقا على شيء أصلا « 2 » كانا متباينين تباينا كليّا ، كاللاوجود واللاعدم ، فانّ كلّ ما صدق عليه اللاوجود كذب عليه اللاعدم ، وبالعكس . وإن صدقا على شيء - كاللاإنسان واللافرس ، فانّهما يصدقان على الحجر - لم يكن بينهما مباينة كليّة ، وإلّا لما صدقا على شيء ، وتكون المباينة الجزئية ثابتة ، ضرورة صدق أحد المتباينين فقط ، كالانسان إذا صدق على شيء كذب عليه الفرس ، فصدق عليه نقيضه مع كذب نقيض الإنسان عليه ، فقد صدق أحد النقيضين على شيء مع كذب الآخر عليه ، فيكون بينهما مباينة في تلك الصورة ، فتكون المباينة جزئية . فالمباينة الجزئية لازمة لنقيضي المتباينين مطلقا ، لأنّها إمّا كليّة أو جزئية ، وكيف كانت صدقت الجزئية . قال : الرابع : الجزئي كما يقال على المعنى المذكور المسمّى بالحقيقي ، فكذلك يقال « 3 » على كلّ أخص تحت الأعم ، ويسمّى الجزئي الإضافي « 4 » . وهو أعم من الاوّل ، لأنّ كلّ جزئي حقيقي فهو جزئي إضافي ، بدون « 5 » العكس . أمّا الاوّل فلاندراج كلّ شخص تحت ماهيته « 6 » المعرّاة عن
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 227
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) لفظ « مع نقيض الآخر » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) لفظ « أصلا » لم يرد في ( م ) .
( 3 ) في ( ر ) : « قد يقال » .
( 4 ) في ( م ) : « جزئيا إضافيا » .
( 5 ) في ( ش ) : « دون » .
( 6 ) في ( ش ) : « تحت الماهية الكليّة » وفي ( ح ) : « تحت ماهيّة المعرّاة » .