فانّ الكليّة لو كانت « 1 » نفس الماهية أو جزءا منها لم تصدق تلك الماهية على الجزئي المندرج تحتها . وأيضا الكليّة من الأمور الإضافية الّتي لا تتحقق إلّا بعد تحقق المضافين ، وما تحقق بعد الشيء فهو مغاير له ، فالحيوان من حيث هو هو يسمّى كليّا طبيعيّا ، لأنّه نفس طبيعة الشيء . والكليّة العارضة له يسمّى كليّا منطقيّا ، فانّ المنطقي انّما يبحث عنها مجرّدة عن المادة ، والحيوان الكليّ أعني : المعروض والعارض - يسمّى كليّا عقليا ، لوجوده في العقل لا غير ، والحيوان الطبيعي موجود في الخارج ، لأنّ الحيوان من حيث هو هو « 2 » جزء من هذا الحيوان ، وهذا الحيوان موجود ، فالحيوان من حيث هو هو جزء من الموجود ، وجزء الموجود موجود ، فالحيوان من حيث هو هو « 3 » موجود . وأما الكليّ المنطقي والكليّ العقلي ، فانّ في وجودهما خلافا بين الحكماء ، لأنّ المنطقي نوع من الإضافة ، والكلام في وجود الإضافة وعدمها من علم « 4 » الإلهي لا من علم المنطق والعقل « 5 » ، لكون جزئه « 6 » إضافيا ، [ ف ] كان وجوده مختلفا فيه أيضا . واعلم : أنّه لا تخصيص للكليّين بكون البحث عن وجودهما ليس « 7 » من علم المنطق ، وإنّما هو مشترك بين الثلاثة . لكن « 8 » لمّا كان الطبيعي وجوده قريبا من الثاني ذكره هاهنا ، وإن كان خارجا عنه أيضا .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 222
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٢
هامش
( 1 ) في ( م ) : « فانّ الكليّ لو كان » .
( 2 ) لفظ « هو » الثاني لم يرد في ( م ) .
( 3 ) من قوله : « جزء من الموجود » إلى هنا لم يرد في ( م ) .
( 4 ) في ( م ) : « العلم » .
( 5 ) في ( ر ) « العقلي » .
( 6 ) في ( م ) : « أحد جزأيه » .
( 7 ) لفظ « ليس » لم يرد ( ر ) .
( 8 ) في ( م ) : « ولكن » .