وإن صدق أحدهما على بعض أفراد الآخر وبالعكس فبينهما « 1 » عموم من وجه ، كالحيوان والأبيض ، فانّ بعض الأبيض حيوان وبعض الحيوان أبيض ، ولا يصدق كلّ حيوان أبيض ولا كلّ أبيض حيوان . وإن لم يصدق أحدهما على شيء مما يصدق عليه الآخر فبينهما تباين كليّ ، « 2 » كالانسان والفرس . قال : ونقيضا المتساويين متساويان ، وإلّا لصدق أحدهما على ما كذب عليه الآخر ، فصدق « 3 » أحد المتساويين على ما كذب « 4 » عليه الآخر ، وهو محال . أقول : المتساويان كالانسان والناطق يتساوى أيضا نقيضاهما ، فانّ كلّ ما صدق « 5 » عليه أنّه لا إنسان صدق « 6 » عليه أنه لا ناطق وبالعكس ، فانّ اللاناطق لو لم يصدق على كلّ ما صدق « 7 » عليه اللاإنسان لصدق « 8 » الناطق على بعض الانسان ، فيصدق اللاإنسان « 9 » على بعض الناطق . فيلزم صدق أحد المتساويين دون الآخر ، فلا يكون المتساويان متساويين ، هذا خلف . قال : ونقيض الأعم من شيء « 10 » مطلقا أخص من نقيض الأخص مطلقا ،
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 224
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) في ( م ) : « بينهما » .
( 2 ) لفظ « كليّ » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) في ( ش ) و ( ح ) : « فيصدق » .
( 4 ) في ( ش ) : « ما يكذب » .
( 5 ) في ( م ) : « يصدق » .
( 6 ) في ( م ) : « يصدق » .
( 7 ) في ( م ) : « ما يصدق » .
( 8 ) في ( م ) : « يصدق » .
( 9 ) في ( ر ) : « لا إنسان » .
( 10 ) في ( ش ) : « من الشيء » .