وهذا المعنى الثاني أخص من الأوّل ، فإنه إذا كان تصور الملزوم كافيا في تصور اللّازم ، كان تصور الملزوم واللازم « 1 » معا كافيين في تصور اللزوم ، ولا ينعكس ، فإنه ليس إذا كان تصوّر مجموع اللازم والملزوم كافيا في تصور اللزوم ، كان تصور أحدهما كافيا فيه . فإذن الاوّل أعم من الثاني . قال : والعرضي « 2 » إما سريع الزوال كحمرة الخجل وصفرة الوجل ، وإما بطيؤه « 3 » كالشيب والشباب . وكلّ واحد من اللازم « 4 » والمفارق إن اختصّ بأفراد حقيقة واحدة فهو الخاصة كالضاحك ، وإلّا فهو العرض « 5 » العام كالماشي . وترسم الخاصة : بأنّها كليّة مقولة على ما تحت حقيقة واحدة فقط قولا عرضيا ، والعرض العام : بأنّه كليّ مقول على أفراد حقيقة واحدة « 6 » وغيرها قولا عرضيا . فالكليات إذن خمسة : نوع ، وجنس ، وفصل وخاصة ، وعرض عام . أقول : العرضي الذي لا يكون لازما قد يكون سريع الزوال كحمرة الخجل ، وقد يكون بطيؤه « 7 » كالشيب والشباب « 8 » ، وأيضا قد يكون سهل الزوال كغضب الحليم ، وقد يكون عسر الزوال كمرض الممراض « 9 » . وقد ينقسم إلى الخاصة ، وإلى العرض « 10 » العام .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 219
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٩
هامش
( 1 ) في ( م ) : « اللازم والملزوم » .
( 2 ) في ( ش ) و ( ح ) : « والعرض المفارق » .
( 3 ) في ( ش ) : « وإما بطيء الزوال » .
( 4 ) في ( م ) : « الملازم » .
( 5 ) في ( ر ) : « العرضي » .
( 6 ) من قوله : « فقط » إلى هنا لم يرد في ( م ) .
( 7 ) في ( م ) : « بطيئا » .
( 8 ) لفظ « والشباب » لم يرد في ( ر ) .
( 9 ) في ( م ) : « المريض » .
( 10 ) في ( م ) : « والعرض » .