والحسّاس يميّز الإنسان عن الشجر « 1 » المشارك له في الجسم النامي ، والجسم النامي جنس بعيد ، فكان الحسّاس بعيدا . قال : وأما الثالث ، فان امتنع انفكاكه عن معروضه « 2 » فهو اللازم « 3 » ، وإلّا فهو العرض المفارق « 4 » . واللازم قد يكون لازما للوجود كالسواد للحبشي « 5 » ، وقد يكون لازما للماهية « 6 » . أقول : هذا هو القسم الثالث من أقسام الكلي ، وهو الذي لا يكون نفس الماهية ولا داخلا فيها ، وهو العرضي . وهو إما أن يكون ممتنع الانفكاك عن المعروض له ، ويسمّى اللازم . أو يكون ممكن الانفكاك عنه ، وهو المفارق . واللازم قد يكون لازما للوجود وإن كان ممكن الانفكاك في الذهن كسواد الحبشي والقار « 7 » ، فإنه يمكن تصور الحبشي والقار خاليين عن السواد . وقد يكون لازما للماهية ، كالزوجية والفردية للأعداد « 8 » . قال : وهو إمّا بيّن ، وهو : الذي يكون تصوره مع تصور ملزومه كافيا في جزم
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 217
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٧
هامش
( 1 ) في ( م ) ورد بدل لفظ « الشجر » لفظ « الشيء » .
( 2 ) في ( ش ) و ( ح ) : « عن الماهية » .
( 3 ) في ( ش ) : « فهو عرض لازم » وفي ( ح ) : « فهو العرض اللازم » .
( 4 ) في ( ش ) : « وإلّا فمفارق » .
( 5 ) في ( ر ) : « كسواد الحبشي » .
( 6 ) جاء في ( ح ) بعد لفظ « للماهية » : « كالزوجية للأربعة » .
( 7 ) وهو : القير ، قاله الجوهري ، الصحاح 2 : 800 قور .
( 8 ) في ( م ) : « للعدد » .