تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

أقول : على تقدير أن يكون الفصل مفسّرا : بأنّه الذي يميّز الماهية عن المشارك لها في الوجود أو في الجنس - لو فرضنا تركب ماهية من أمرين متساويين أو أمور متساوية ، كماهية الجنس العالي أو الفصل الأخير ، فانّ كلّ واحد من الجزءين يميّز الماهية عن المشارك لها في الوجود - فيكون كل واحد منهما « 1 » فصلا للماهية . أمّا إذا فسّرنا الفصل بما فسّره الشيخ في الشفاء - وهو : أنّه الذي يميّز الماهية عن المشارك لها في الجنس - سقط هذا التفريع ، لأن الماهية حينئذ ليس لها جنس حتّى تميّز الماهية عن المشارك « 2 » لها فيه بشيء من الجزءين . والتفسير الأوّل ذكره في الإشارات . قال : والفصل المميّز للنوع عن مشاركه في الجنس قريب إن ميّزه عنه في جنس قريب ، كالناطق للإنسان . وبعيد إن ميّزه عنه في جنس بعيد ، كالحسّاس للإنسان . أقول : مراتب الفصل في القرب والبعد بالنسبة إلى النوع تابعة لمراتب الجنس فيه « 3 » ، فانّ الجنس إذا كان قريبا كان الفصل الذي يميّز النوع عن المشارك له في ذلك الجنس قريبا . كالناطق ، فانّه يميّز الإنسان عن الفرس المشارك له في الحيوانية ، والحيوان جنس قريب ، فالناطق إذن فصل قريب .

هامش
( 1 ) في ( م ) : « منها » .
( 2 ) في ( م ) : « حتّى تتميّز عن المشارك » .
( 3 ) لفظ « فيه » لم يرد في ( ر ) .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 216 | العلامة الحلي