يميّزه عن المشارك في الجنس أو الوجود ، فيكون فصلا للجنس ، فيكون فصلا . فاذن هو سواء كان مختصّا أو مشتركا لا بدّ وأن يكون فصلا ، وهو المعنيّ من قوله « 1 » : ( وكيف كان يميّز الماهية عمّا يشاركها في جنس أو وجود ، فكان فصلا ) . قال : ورسموه : بأنّه كلي يحمل على الشيء في جواب أيّ شيء هو في جوهره . أقول : هذا رسم الفصل . فالكلّي جنس . وبقولنا : ( يحمل على الشيء في جواب أيّ شيء هو ) يخرج ما عدا الخاصة ، لأنّ الفصل يقع في السؤال عن الأمر المميّز ، فهو يقع في جواب أيّ شيء ، فانّ السائل بها يسأل عن القدر المميّز . وبقولنا : ( في جوهره ) يخرج الخاصة ، فإنها تقع في جواب أيّ شيء هو ، لكنّها لا تفيد التمييز الجوهري ، أي : الذاتي ، بل تفيد تمييزا عرضيا « 2 » . قال : فعلى هذا لو تركبت حقيقة « 3 » من أمرين متساويين أو أمور متساوية كان كل منها « 4 » فصلا لها ، لأنّه يميزها عن مشاركها في الوجود .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 215
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٥
هامش
( 1 ) في ( م ) : « بقوله » .
( 2 ) في ( م ) : « . . . وبقولنا : ( يحمل على الشيء في جواب أيّ شيء هو في جوهره ) يخرج ما عدا الفصل ، أما الخاصة فبالقيد الأخير ، وأما الثلاثة الباقية فبالقيد الأول » .
( 3 ) في ( م ) : « ماهية » وفي ( ح ) : « الماهية » .
( 4 ) في ( ش ) : « منهما » .