تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

وقد ادّعى المصنف أنّه يجب أن يكون فصلا ، فانحصر جزء « 1 » الماهية في الجنس « 2 » والفصل . والدليل على ذلك : أنّ هذا « 3 » الذاتي إذا لم يكن تمام المشترك بين ما هو ذاتي له وبين نوع ما ، فامّا أن يكون مختصا بالماهية ، أو يكون مشتركا بين الماهية « 4 » وما عداها . وأشار « 5 » إلى الأوّل بقوله : ( فلا بدّ وأن لا يكون مشتركا ) . وإلى الثاني بقوله : ( أو بعضا من تمام المشترك ) . فإن كان الأوّل فهو الفصل ، لأنه يميّز الماهية عن المشارك لها في الوجود وفي « 6 » الجنس . وإن كان الثاني فلا بد وأن يكون مساويا لتمام المشترك بين الماهية وما عداها ، لأنّه لو لم يكن مساويا له « 7 » لكان أعم ، فيكون مشتركا بين الماهية وبين نوع آخر لا يدخل تحت تمام المشترك . فلا يخلو إمّا « 8 » أن يكون تمام المشترك بين الماهية وهذا النوع المفروض ، أو لا يكون . والأوّل باطل ، لأنه خلاف التقدير « 9 » . والثاني إن كان مساويا لتمام المشترك بين الماهية وهذا النوع فهو المطلوب ، وإن كان أعم منه ، فامّا أن ينتهي إلى ما يساوي تمام المشترك بين الماهية وبين نوع ما أو لا ، والأوّل المطلوب ، والثاني يلزم التسلسل وهو محال . فإذا انتهى إلى ما يساوي تمام المشترك كان فصلا لتمام المشترك ، لأنّه

هامش
( 1 ) في ( م ) ورد لفظ ( حدّ ) بدل لفظ « جزء » .
( 2 ) في ( م ) : « في الجزء » .
( 3 ) لفظ « هذا » لم يرد في ( م ) .
( 4 ) في ( م ) : « بين الماهية كالانسان وما عداها » .
( 5 ) في ( م ) : « أشار » .
( 6 ) في ( م ) : « أو في » .
( 7 ) لفظ « له » لم يرد في ( م ) .
( 8 ) ورد « في » ( ر ) بدل لفظ « فلا يخلو إمّا » لفظ « فامّا » .
( 9 ) في ( م ) : « المفروض » .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 214 | العلامة الحلي