تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

فإذا ترقّيت في السؤال إلى الإنسان والشجر كان الجواب هو : الجسم النامي ، فها هنا جوابان عن سؤالين ، مع أنّ البعد هاهنا مرتبة واحده « 1 » . فإذا ترقّيت في السؤال إلى الإنسان والحجر كان الجواب هو : الجسم ، فيكون بعيدا بمرتبتين ، وهاهنا ثلاثة أجوبة . فان ترقّيت في السؤال إلى الإنسان والعقل كان الجواب هو : الجوهر ، فيكون بعيدا بثلاث مراتب ، ويكون هاهنا أربعة أجوبة عن أربعة أسئلة . وعلى هذا القياس لو فرضنا تصاعد الأجناس تعدّدت الأجوبة . قال : وإن لم يكن تمام المشترك « 2 » بينها « 3 » بين نوع آخر ، فلا بدّ وأن « 4 » لا يكون مشتركا ، أو بعضا « 5 » من تمام المشترك مساويا له ، وإلّا لكان مشتركا بين الماهية وبين نوع آخر . ولا يجوز أن يكون المشترك بالنسبة إلى ذلك النوع ، لأنّ المقدّر خلافه ، بل بعضه ، ولا يتسلسل ، بل ينتهي إلى ما يساويه ، فيكون فصل جنس . وكيف كان يميّز الماهية عن مشاركها في جنس أو وجود « 6 » ، فكان فصلا . أقول : هذا هو القسم الثاني من قسمي الجزء ، وهو الذي لا يكون تمام المشترك بين الماهية وبين نوع ما من الأنواع « 7 » التي تغايرها « 8 » .

هامش
( 1 ) من قوله : « فإذا ترقيت » إلى هنا لم يرد في ( م ) .
( 2 ) في ( ش ) : « الجزء المشترك » .
( 3 ) في ( م ) : « بينهما » .
( 4 ) في ( م ) : « أن » .
( 5 ) في ( ش ) : « مشتركا أصلا أو يكون بعضا » وفي « ح » : « مشتركا أصلا أو كان بعضا » .
( 6 ) في ( ش ) : « أو في وجود » وفي ( ح ) : « في الجنس أو الوجود » .
( 7 ) في ( م ) : « وبين نوع آخر من الأنواع » .
( 8 ) في ( م ) : « لا تغايرها » .