تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

الإنسان وعن أيّ نوع من أنواع الحيوان صلح « 1 » الحيوان للجواب أيضا . فالحيوان إذن جواب عن ماهية نوعين قد « 2 » اشتركا في السؤال ، وهو بعينه جواب عن ماهية أحد النوعين وعن أيّ نوع كان ، فهو إذن قريب . وأما البعيد : فإنه الذي يقع في الجواب عن ماهية نوع مما تحته ونوع آخر ، ولا يصلح للجواب عن ماهية ذلك النوع وأي نوع كان ممّا « 3 » تحته كالجسم النامي ، فإنه إذا سئل عن الإنسان والشجر صلح الجسم النامي للجواب ، أمّا إذا سئل عن الإنسان والفرس « 4 » لم يصلح أنّ يقع جوابا . فهو إذن صالح للجواب عن ماهية الإنسان وعن بعض ما يشاركه فيه ، لا عنه وعن كلّ ما يشاركه فيه ، بل يكون الجواب عن الإنسان والفرس بالحيوان كما بيّنا ، فإذا الجوابان متغايران . قال : ويكون هناك جوابان إن كان بعيدا بمرتبة واحدة « 5 » كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان ، وثلاثة أجوبة إن كان بعيدا بمرتبتين كالجسم ، وأربعة أجوبة إن كان بعيدا بثلاث مراتب « 6 » ، وعلى هذا القياس . أقول : مراتب الأجوبة زائدة على مراتب البعد بواحد أبدا ، فانّك إذا سألت عن الإنسان والفرس كان الجواب هو الحيوان .

هامش
( 1 ) في ( ر ) : « كان صلح » .
( 2 ) لفظ « قد » لم يرد في ( م ) .
( 3 ) لفظ « مما » لم يرد في ( م ) .
( 4 ) في ( م ) : « فانّه إذا سئل عن الانسان والفرس » .
( 5 ) لفظ « واحدة » لم يرد في ( ش ) .
( 6 ) في ( ش ) و ( ح ) : « كالجوهر » .