لم يصلح الحيوان وحده للجواب ، لأن السائل بما هو إنّما « 1 » يطلب تمام حقيقة الشيء ، وليس تمام حقيقة الشيء بالجنس وحده ، بل به وبالفصل ، فالجنس إنّما يكون مقولا في جواب ما هو إذا سئل عن ماهية نوع وعن ما غايره مما يندرج فيه . وقد رسمه الشيخ وأتباعه : بأنّه المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو . فالمقول على كثيرين جنس . وبقيد الاختلاف في الحقائق خرج النوع وفصله وخاصته . وبقولنا : ( في جواب ما هو ) خرج الباقي . قال : وهو قريب إن كان الجواب عن الماهية وعن بعض ما يشاركها فيه ، هو هو الجواب عنها « 2 » وعن كل ما يشاركها فيه ، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان . وبعيد إن كان الجواب عنها وعن بعض ما يشاركها فيه غير الجواب عنها وعن البعض الآخر « 3 » . أقول : الجنس ينقسم بحسب ما تحته إلى قريب وبعيد : فالقريب : هو « 4 » الذي يقع في الجواب عن جميع ماهية نوع ما « 5 » تحته ، وأيّ نوع كان مما تحته أيضا إذا اشتركا في السؤال كالحيوان ، فإنك إذا سألت عن ماهية الإنسان والفرس بما هو صلح الحيوان للجواب « 6 » ، ولو سألت عن
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 211
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١١
هامش
( 1 ) لفظ « إنما » لم يرد في ( م ) .
( 2 ) أي : هو عين الجواب عنها ، كما ورد في ( ح ) ، وفي ( ش ) : « وعن بعض ما يشاركها فيه عين الجواب عنها » .
( 3 ) في ( م ) : « وبعيد إن كان الجواب عنها وعن البعض الآخر » .
( 4 ) لفظ « هو » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( ر ) : « مما » .
( 6 ) في ( م ) : « صلح الجواب للجواب بما هو » .