وذلك لأنّ كلّ كلّي إمّا أن يكون نفس ما تحته من الجزئيات ، وإنما تزيد الجزئيات عليه بأمور مشخّصة عارضة لها . وإمّا أن يكون بعضا من الجزئيات التي تحته . وإمّا أن يكون خارجا عنها . ويطلق على الأوّل والثاني « 1 » لفظ الذاتي ، وعلى الثالث العرضي . والأوّل من الذاتيين يسمّى النوع ، وهو إن كان ذا أفراد متعدّدة في الخارج كان مقولا في جواب ما هو بحسب الشركة والخصوصية ، فانّك إذا سألت عن زيد وعمرو بما هو « 2 » كان الجواب : هو الإنسان ، فقد وقع في حال الشركة بينهما ، وإذا سألت عن زيد وحده بما هو كان الجواب أيضا هو الإنسان ، فقد وقع في حال الخصوصية . وإن كان الموجود من أفراده واحدا لا غير كان مقولا في جواب ما هو بحسب الخصوصية المحضة كالشمس ، فانّك إذا سألت عنها كان الجواب مقولا في حال الخصوصية ، فانّه ليس ثمّة « 3 » أفراد تشترك في الجواب . فالنوع إذن هو : الكليّ المقول على واحد أو على كثيرين متفقين بالحقائق في جواب ما هو هذا . إذن فسّرنا الكثرة بالكثرة الخارجية ، وان أخذنا مطلق الكثرة في الرسم قلنا : إنّه كليّ مقول على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب ما هو . فالكلي « 4 » كالجنس بين الكليّات الخمس . فبقولنا « 5 » : ( مقول على كثيرين « 6 » متفقين بالحقائق ) خرج الجنس
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 209
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) في ( م ) : « على الأولين » .
( 2 ) في ( م ) : « بما هما » .
( 3 ) في ( ر ) : « ثمّ » .
( 4 ) في ( م ) : « والكلي » .
( 5 ) في ( ر ) : « وبقولنا » .
( 6 ) في متن الشمسية : « مقول على واحد أو على كثيرين » .