ممّا يتبع الوضع . فان قارن الاستعلاء فهو الأمر ، كقول القائل مستعليا على غيره : اضرب . وإن قارن الخضوع فهو السؤال والدعاء . وإن قارن التساوي فهو الالتماس « 1 » . الثالث « 2 » : أن لا يدل على طلب الفعل ، وهو « 3 » التنبيه ، ويندرج فيه : التمنّي ، والترجّي ، والقسم ، والنداء . وأمّا المركب الذي لا يكون تاما فهو على قسمين : أحدهما : أن يكون مركّبا تركيبا تقييديّا ، بمعنى أن يكون الجزء الثاني قيدا في الأوّل ومخصصا « 4 » له ، كقولنا : الحيوان الناطق . والثاني : أن لا يكون كذلك ، كالمركب من الأداة وما غايرها « 5 » . قال :
الفصل الثاني : في المعاني المفردة
كلّ مفهوم فهو جزئي حقيقي إن منع نفس تصور معناه « 6 » من وقوع الشركة فيه ، وكليّ ان لم يمنع ، واللفظ الدال عليهما يسمّى جزئيا وكليّا بالعرض . أقول : هذا ابتداء شروعه في المباحث المعنوية .
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « التماس » .
( 2 ) في ( م ) : « والثالث » .
( 3 ) في ( م ) : « فهو » .
( 4 ) في ( م ) : « مخصصا » .
( 5 ) في ( م ) : « من أداة وغيرها » .
( 6 ) في ( ش ) : « نفس تصوره » .