تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

دلّ على طلب الفعل دلالة أوّلية أي : وضعية ، فهو مع الاستعلاء أمر كقولنا : اضرب « 1 » ، ومع الخضوع سؤال ودعاء « 2 » ، ومع التساوي التماس ، وإن لم يدل فهو التنبيه ، ويندرج فيه التمنّي والترجّي والقسم « 3 » والنداء « 4 » . وامّا غير التام ، فهو إمّا تقييدي كالحيوان الناطق ، وإمّا غير تقييدي كالمركّب من اسم وأداة أو كلمة وأداة . أقول : لمّا فرغ من ذكر الألفاظ المفردة وكيفيّة دلالتها على المعاني ، شرع في المركبة . واعلم : أنّ اللفظ المركب إمّا أن يصح عليه السكوت « 5 » ، بمعنى أنه إذا سكت عليه أفاد فائدة تامّة ، ويسمّى المركب التام . وإمّا أن لا يكون كذلك . والأوّل على ثلاثة « 6 » أقسام : أحدها : أن يكون محتملا للصدق والكذب ، ويسمّى الخبر والقضية ، كقولنا : الإنسان حيوان ، وإن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود . الثاني : « 7 » أن لا يكون محتملا لهما ، مع دلالته على طلب الفعل دلالة وضعية ، وإنّما كانت الوضعية أوّلية ، لأنّ دلالة اللفظ مستفادة من الوضع أو

هامش
( 1 ) في ( ش ) و ( ح ) : « اضرب أنت » .
( 2 ) في ( م ) : « دعاء وسؤال » .
( 3 ) لفظ « والقسم » لم يرد في ( م ) .
( 4 ) ورد في ( ح ) بعد لفظ « والنداء ) : « والتعجب » .
( 5 ) في ( م ) : « السكوت عليه » .
( 6 ) لفظ « ثلاثة » لم يرد في ( ر ) .
( 7 ) في ( م ) : « والثاني » .