تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

وقد يكون الشارع كالصلاة ، فانّها في أصل الوضع للدعاء ثم نقلها الشارع إلى الأركان المعهودة ، والصوم فانّه « 1 » في أصل الوضع للامساك « 2 » وفي الشرع منقول إلى الامساك عن أشياء مخصوصة . وقد يكون الناقل هو جماعة قد اصطلحوا على إطلاق اللفظ للمعنى الذي نقل إليه كالفاعل في عرف النحاة ، فانّه منقول عندهم إلى اللفظ الذي اسند إليه الفعل وقدّم عليه . الثالث : أن يكون اللفظ أوّلا وضع « 3 » لمعنى من المعاني ثم نقل إلى الثاني من غير أن يترك الموضوع « 4 » الأوّل . فيسمّى اللفظ حقيقة بالنظر إلى استعماله في المعنى الأوّل ، ومجازا بالنسبة إلى استعماله في المعنى الثاني كالأسد ، فانّه وضع للحيوان المفترس ، ثم نقل إلى الرجل الشجاع ، لأجل المناسبة بينهما « 5 » ، وهي الشجاعة ، من غير أن يترك الموضوع الأوّل . قال : وكلّ لفظ فهو بالنسبة إلى لفظ آخر مرادف له إن توافقا في المعنى ، ومباين له إن اختلفا فيه . أقول : يريد بيان « 6 » نسبة اللفظ إلى لفظ آخر بواسطة دلالتهما على معنيهما .

هامش
( 1 ) لفظ « فإنه » لم يرد في ( ر ) .
( 2 ) في ( م ) : « الامساك » .
( 3 ) في ( م ) : « قد وضع أولا » .
( 4 ) في ( م ) : « موضوعه » .
( 5 ) في ( م ) : « لمناسبة بينهما » .
( 6 ) لفظ « بيان » لم يرد في ( ر ) .