أولى بذلك المعنى الكلي من الآخر كالوجود ، فانّ معناه كلّي ونسبته إلى أفراده مختلفة ، فإن العلّة أولى بالوجود من المعلول ، أو يكون بعضها أقدم كالوجود أيضا للعلة ، أو يكون بعضها أشد كالبياض ، فانّه أشدّ في الثلج منه في العاج . ويسمّى اللفظ الدال عليه مشككا ، وسمّي « 1 » بذلك لأنّ بين أفراده « 2 » اختلافا من جهة واتحادا من جهة ، فالناظر فيه يشكك « 3 » في أنّه مشترك أو متواطئ . الثاني : أن يكون المعنى كثيرا ، وهو على أقسام : الأوّل : المشترك ، وهو : أن يكون اللفظ قد وضع لحقيقتين مختلفتين « 4 » وضعا أوّليا كالعين ، فانّه موضوع لعين الركبة ولعين الباصرة « 5 » . الثاني : المنقول ، وهو أن يكون اللفظ قد « 6 » وضع أوّلا لمعنى من المعاني ثم نقل من « 7 » ذلك المعنى إلى معنى آخر مع ترك المعنى الاوّل . والناقل قد يكون هو العرف العام كالدابة ، فانّها في أصل الوضع لكل ما دبّ على الأرض « 8 » ثم في العرف نقل إلى الفرس « 9 » ، وتسمّى « 10 » المنقولة العرفية .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 203
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) في ( م ) : « ويسمى » .
( 2 ) في ( م ) : « اجزائه » .
( 3 ) في ( ر ) : « يتشكك » .
( 4 ) لفظ « مختلفتين » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( ر ) : « ولعين الشمس الباصرة » ، وهو اشتباه .
( 6 ) لفظ « قد » لم يرد في ( ر ) .
( 7 ) لفظ « من » لم يرد في ( م ) .
( 8 ) لفظ : « على الأرض » لم يرد في ( ر ) .
( 9 ) في ( م ) : « نقل إلى ذوات الأربع » .
( 10 ) أي : الدابة .