إن ترك موضوعه الأول يسمّى منقولا عرفيا إن كان الناقل هو العرف العام كالدابة ، وشرعيا إن كان هو الشارع كالصلاة والصوم ، واصطلاحيا إن كان « 1 » هو العرف الخاص كاصطلاحات النحاة والنظار « 2 » ، وإن لم يترك موضوعه الأول يسمّى بالنسبة إليه « 3 » حقيقة وبالنسبة إلى المنقول إليه مجازا كالأسد بالنسبة إلى الحيوان المفترس والرجل الشجاع . أقول : هذه قسمة للاسم المفرد بحسب نسبته إلى معناه ، فانّ معناه « 4 » إمّا أن يكون واحدا أو كثيرا ، والأوّل على أقسام : أحدها : أن يكون ذلك المعنى مشخصا يمتنع « 5 » نفس تصور معناه من وقوع الشركة فيه ، ويسمّى اللفظ الدال عليه علما كزيد . وثانيها : أن يكون معناه كليّا تتساوى نسبته إلى معانيه ، ويسمّى اللفظ الدال عليه متواطئا كالحيوان ، فانّ معناه كليّا يصدق على كثيرين . ونسبته إلى الكثرة التي تحته نسبة واحدة ، ليس بعضها أولى من الآخر ولا أقدم منه . ولا تشترط الكثرة الخارجية ، فانّ الشمس واحدة في الخارج ، والمفهوم منها أمر كليّ يصدق على كثيرين في الذهن . ثالثها : أن يكون المعنى كليّا وتكون نسبته إلى أفراده مختلفة ، فبعضها
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 202
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « إن كان الناقل » .
( 2 ) في ( ش ) : « وغيرهما » .
( 3 ) في ( ح ) : « بالنسبة إلى المنقول عنه » .
( 4 ) لفظ « فان معناه » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( م ) : « يمنع » .