مفرد ، لأنّ كلّ واحد من جزأيه لا يقصد به جزء المعنى ، وإن كان قد يقصد بعبد صفة العبودية لا حين ما جعل علما ، ولكن بقصد آخر . وبعض الناس جعل اللفظ منقسما إلى ثلاثة أقسام : أحدها : المفرد ، وهو الذي لا يدل جزؤه على شيء أصلا ، كالانسان . والثاني : المركب ، وهو الذي يدل جزؤه على غير جزء المعنى « 1 » ، كعبد اللّه حين جعل علما . والثالث : المؤلّف ، وهو الذي يدل جزؤه على جزء المعنى ، كرامي الحجارة . وهذا خطأ ، لما بيّنا . قال : وهو إن لم يصلح لأنّ تخبر به فهو الأداة ، ك ( في ) و ( لا ) . وإن صلح لذلك ، فان دل بهيئته على زمان معيّن من الأزمنة الثلاثة فهو الكلمة ، وإن لم يدلّ فهو الاسم . أقول : هذا تقسيم المفرد « 2 » إلى الاسم والكلمة والأداة . وذلك أنّ المفرد إمّا أن لا يصلح لأن يخبر به بالانفراد ك ( في ) و ( لا ) ، فانّك لا تقول : زيد في أو لا ، بل لا بدّ من انضمام أمر « 3 » آخر إليه ، كقولنا : زيد في الدار أو لا إنسان ، وهذا هو الأداة . وإن صلح أن يخبر به ، فإمّا أن يدل على الزمان المعيّن بصيغته ووزانه
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 200
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٠
هامش
( 1 ) في ( م ) : « معناه » .
( 2 ) في ( ر ) : « للمفرد » .
( 3 ) في ( م ) : « قول » .