تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

أخرى حتى يستلزم تصور المغايرة . وبهذا البيان يظهر أنّ التضمّن قد ينفك عن الالتزام ، فانّ الماهية المركبة لا يستلزم تصورها تصور عين « 1 » أجزائها . وأمّا دلالة التضمن ودلالة الالتزام فانّهما « 2 » يستحيل وجودهما بدون دلالة المطابقة ، فإنّ « 3 » دلالة التضمن هي دلالة اللفظ على بعض ما وضع له ، ودلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على المعنى الخارج عن المعنى الموضوع له ، فهما مسبوقان بالوضع ، فلهذا كانتا تابعتين « 4 » لدلالة المطابقة ، ووجود التابع من حيث أنّه تابع متأخر عن وجود المتبوع . قال : والدال بالمطابقة إن قصد بجزئه الدلالة على جزء معناه فهو المركب ، كرامي الحجارة ، وإلّا فهو المفرد . أقول : اللفظ الدال على المعنى بطريق المطابقة ، إمّا أن يقصد بجزئه الدلالة على جزء المعنى فيكون مركبا ، كرامي الحجارة ، فانّ مجموع هاتين اللفظتين يدلّان على مجموع معنى ( الرامي ) ومعنى ( الحجارة ) ، وكلّ واحد من هذين اللفظين يدل على جزء مجموع المعنيين ، فلفظة ( الرامي ) تدل على معنى الرامي ، ولفظة ( الحجارة ) تدل على معناها . وإمّا أن لا يقصد ، كالإنسان ، فانّ ال ( إن ) من لفظة الإنسان لمّا لم يقصد به الدلالة على جزء معناه سمي مفردا ، وأمّا عبد اللّه إذا جعل علما ، فانّه أيضا

هامش
( 1 ) في ( م ) : « غير » .
( 2 ) في ( م ) : « فانّه » .
( 3 ) في ( م ) : « لأنّ » .
( 4 ) في ( م ) : « كانا تابعين » .