تصور المسمّى تصوره ، وإلّا لامتنع فهمه من اللفظ . ولا يشترط فيها كونه بحالة « 1 » يلزم من تحقق المسمّى في الخارج تحققه ، كدلالة لفظ العمى على البصر مع عدم الملازمة بينهما في الخارج . أقول : هذا شرط الدلالة الالتزامية ، فانّها « 2 » لا تتحقق بدونه ، وذلك الشرط هو اللزوم الذهني ، فانّ اللفظ إذا وضع لمعنى لا غير ، فهم ذلك المعنى من حيث الوضع ، وفهمت أجزاء ذلك المعنى - إن كان ذا أجزاء - من حيث دخولها في الموضوع له اللفظ ، فلو لم يكن المعنى الخارج « 3 » لازما للمعنى الموضوع له اللفظ « 4 » في الذهن ، بمعنى أنّه كلّما فهمنا المعنى المطابقي فهمنا ذلك الخارجي ، وإلّا لامتنع فهمه من اللفظ دائما . وأما اللزوم الخارجي فغير شرط ، فإنّ الاعدام دلالة على الملكات مع المعاندة بينهما في الخارج ، فانّ العمى يدل على البصر ، لأنّه عدم البصر عمّا من شأنه أن يكون مبصرا « 5 » مع المعاندة الخارجية « 6 » . قال : والمطابقة لا تستلزم التضمن ، كما في البسائط ، وأمّا « 7 » استلزامها الالتزام فغير متيقن ، لأنّ وجود لازم « 8 » لكلّ ماهية - يلزم من تصورها تصوره - غير معلوم .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 197
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٧
هامش
( 1 ) في ( ر ) : « بحال » .
( 2 ) لفظ « فإنها » لم يرد في ( ر ) .
( 3 ) في ( م ) : « الخارجي » .
( 4 ) لفظ : « اللفظ » لم يرد في ( م ) .
( 5 ) في ( م ) : « بصيرا » .
( 6 ) لفظ « مع المعاندة الخارجية » لم يرد في ( م ) .
( 7 ) في ( ر ) : « فأما » .
( 8 ) في ( ح ) : « لازم ذهني » .