بالرفض يرمي وليّ الطهر حيدرة * وذاك يعرب عن أقصى تنصبّه
كن دائما لدليل الحقّ متبعا * لا للذي قاله الآباء وانتبه
وابن المطهّر وافى بالدليل فإن * أردت إدراك عين الحق فائت به
إن السباب سلاح العاجزين وباك * برهان إن كان يبدو كلّ مشتبه
والشتم لا يلحق المشتوم تبعته * لكنه عائد في وجه صاحبه
وابن المطهّر قد طابت خلائقه * داع إلى الحق خال من تعصّبه
ولابن تيمية ردّ عليه وما * أجاد في ردّه في كل أضربه
حسب ابن تيمية ما كان قبل جرى * له وعايته من أهل مذهبه
في مصر أو في دمشق وهو بعد قضى * في السجن ممّا رأوه في مصائبه
مجسّم وتعالى اللّه خالقنا * عن أن يكون له بالجسم من شبه
بذلك صرح يوما فوق منبره * بالشام حسبك هذا من معايبه
اللّه ينزل من فوق السماء كما * نزلت عن منبري ذا من عجائبه
قد شاهد ابن جبير ذاك منه على * مسامع الخلق أقصاه وأقربه « 1 »
ولمّا وصل كتاب منهاج السنة لابن تيمية بيد العلّامة أنشأ أبياتا مخاطبا فيها ابن تيمية ، أو لها :
لو كنت تعلم كلّ ما علم الورى * طرا لصرت صديق كلّ العالم
لكن جهلت فقلت إنّ جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم « 2 »
فكتب الشيخ شمس الدين محمّد الموصلي في جوابه :
يا من يموّه في السؤال مسفسطا * إنّ الذي ألزمت ليس بلازم
هذا رسول اللّه يعلم كلّ ما * علموا وقد عاداه جلّ العالم « 3 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .
( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، ونقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين 1 / 573 و 574 .
( 3 ) نقله في المجالس 1 / 573 و 574 عن تذكرة ابن عراق .