بصحبته في المدرسة السيارة . ومنها : - وهو بيت القصيد - أنّ السلطان رجع من مذهب الشيعة ، وكتب إلى بلاده ان يقرّ الناس على مذهب أهل السنّة والجماعة . فأقول : نحن لو تفحّصنا كتب التاريخ - التي كلها عامية - لوجدنا أنّ البحث المختصّ بالشيعة فيها قليل أو معدوم ، وذلك لأنهم كانوا وبقدر الامكان يحاولون إخفاء الأحداث العظيمة والوقائع الكبيرة المرتبطة بالتشيّع ، وإذا أرادوا ذكر شيء يسير منها فيذكرونه بالإشارة مع الغمز فيه ، وأما الوقائع المرتبطة بمذهب الجماعة فهي وإن كانت صغيرة إلّا أنهم يذكرونها بصيغة التعظيم والتفخيم . فأناشدك بالله عزيزي القارئ هل يمكن أن يحدث مثل هذا الحدث الكبير الذي تفرد بنقله ابن بطوطة ويسكت عنه كلّ المؤرخين حتى الذين عاصروا العلّامة والسلطان وحضروا في كلّ الأمور كالحافظأبرو وغيره كما تقدم ؟ ولو كان ما نقله ابن بطوطة صحيحا لما تهجّم أكثر علماء العامة على هذا السلطان لأنه صار رافضيا . وكيف يمكن لنا الوثوق بنقل ابن بطوطة مع ما عرفت في مواضع عديدة من نقله مخالفته للمؤرخين كافة . والذي يفهم من كلامه أنّ السلطان لم يبق مدة طويلة على تشيّعه ، وهذا مخالف أيضا لما نقله المورّخون من تغيير السكّة وتأسيس المدرسة السيارة و . . . فإنّه يحتاج إلى مدة طويلة . هذا وصرح ابن الوردي في تاريخه : بأنه في سنة 716 ، وصلت الأخبار بموت خدابنده الذي أقام سنة في أوّل ملكه سنيّا ثم ترفّض إلى أن مات « 1 » . ( 7 ) لما وقف القاضي البيضاوي على ما افاده العلّامة في بحث الطهارة من القواعد بقوله : ولو تيقنهما - اي : الطهارة والحدث - متحدين متعاقبين وشك في
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 133
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٣
هامش
( 1 ) تاريخ ابن الوردي 2 / 377 .