تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

مشتملة على التحقيق والبحث بالعقل ، فسلّم رحمه اللّه له ذلك « 1 » . فقال الخوانساري : لو سلّم أنّ تصانيف العلّامة لو قسّمت على أيّام عمره من ولادته إلى موته لكان قسط كل يوم كراسا ، لم يناسب تسليم سمّينا المجلسي رحمه اللّه فيما ورد عليه ، حيث إنّ مؤلّفاته الكثيرة المستجمعة لأحاديث أهل البيت المعصومين عليهم السلام وبياناتها الشافية لا يكون أبدا بأنقص ممّا نسخه العلّامة على منوال ما نسخه السلف الصالحون في كلّ فنّ من الفنون من غير زيادة تحقيق في البين أو إفادة تغيير في كتابين ، بل من طالع خلاصة أقواله في الرجال واطّلع على كون عيون ألفاظه بعيونها ألفاظ رجالي النجاشي والشيخ فضلا عن معانيها ، يظهر له أنّ سائر مصنّفاته المتكثرة أيضا مثل ذلك ، إلّا أن حقيقة الأمر غير مكشوفة إلّا عن أعين المهرة الحاذقين « 2 » . فأجابه السيد الأمين بقوله : وحاول صاحب الروضات - على قاعدته في التعصب على العرب الذين ينتمي إلى سيّدهم - أن يكون في هذا الأمر أشدّ من المجلسي نفسه الذي سلّم - كما مرّ - أنّ تصانيفه مقصورة على النقل وتصانيف العلّامة مشتملة على التحقيق . ثمّ قال : بيانات البحار جلّها إنقال من كتب اللغة ، ووقعت أخطاء في جملة منها كما يظهر لمن تتبّعها ، فلا تقاس بتحقيقات العلّامة في الفقه والأصول والكلام والردود والاحتجاجات . وأمّا أنّ العلّامة يتّبع السلف من غير زيادة تحقيق فهو كلام من لا يريد أن يوصف بمعرفة ولا إنصاف . وأمّا نقله في الخلاصة عين عبارة النجاشي والشيخ فذلك مبنى كتب الرجال ، وإذا خالف رأيه رأيهما بيّن ذلك ، وهل جاء أحد بعد العلّامة إلى اليوم ممّن ألف في

هامش
( 1 ) روضات الجنات 2 / 276 ، أعيان الشيعة 5 / 403 .
( 2 ) روضات الجنات 2 / 276 و 277 .