تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فأجابه السيد الأمين بقوله :
أحسنت في التشبيه كلّ معاند * لوليّ آل المصطفى ومقاوم مثل المعاند للنبي محمّد * والحقّ متّضح لكلّ العالم
وقال أيضا : السفسطة هي من الشمس الموصلي ، فالعلّامة يقول : إنّ ردّك علي لجهلك بما أقول وعدم فهمك إيّاه على حقيقته ، فلو علمت كلّ ما علم الورى ووصل إليه علمهم من الحقّ لكنت تذعن لهم ولا تعاديهم ، لكنّك جهلت حقيقة ما قالوا ، فنسبت من لا يهوى هواك منهم إلى الجهل ، فهو نظير قول القائل :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني * أو كنت أعلم ما تقول عذلتكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني * وعلمت أنّك جاهل فعذرتكا

فأين هذا من نقضه السوفسطائي بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يعلم كلّ ما يعلمه الناس وقد عاداه جل الناس « 1 » . ونقل ابن حجر أيضا أنّ العلّامة لمّا بلغه بعض كتاب ابن تيمية قال : لو كان يفهم ما أقول أجبته « 2 » . وذكر السيد الأمين أنّ هذه الجملة صدر بيت ، ثم استظهر انّها من جملة أبيات « 3 » . وابن تيمية هذا مع اعتراف أكثر العلماء بفساد عقيدته ، بل بكفره وارتداده حتى حبس في حياته لأجل آرائه المنحرفة ، والّفت الكتب في الردّ عليه من العامة والخاصة في زمانه وبعد زمانه ، حتى أفرد أبو محمّد صدر الدين العاملي كتابا في كفر ابن تيمية ، ذكر فيه شهادة علماء الإسلام من الفريقين بكفره وكلماته الدالة على كفره ، وما تفرد به من الآراء الفاسدة والبدع . كلّ هذا ونرى جلّ من ترجم العلّامة من أبناء العامة ذكر ابن تيمية بصيغة

هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .
( 2 ) لسان الميزان 2 / 317 .
( 3 ) أعيان الشيعة 5 / 398 .