تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

التعظيم والتبجيل ، وأنه ألّف كتابا ردّ فيه على العلّامة الحلّي ، مع اعترافهم بأنه أفرط فيه وردّ كثيرا من الأحاديث الصحاح ، وافترى على العلّامة واستهان به حتى عبّر عنه بابن المنجّس « 1 » ! . ومعلوم أنّ هذا سلاح العاجزين ومن لا دليل لهم . وذكر السخاوي كما في هامش نسخة ( أ ) من الدرر الكامنة عن شيخه : أنه بلغه أنّ ابن المطهّر لمّا حج اجتمع هو وابن تيمية وتذاكرا ، فاعجب ابن تيمية بكلامه ، فقال له : من تكون يا هذا ؟ فقال : الذي تسمّيه ابن المنجّس ، فحصل بينهما انس ومباسطة « 2 » . أقول : تذاكر العلّامة مع ابن تيمية وإعجاب ابن تيمية بكلامه يمكن أن يقبله العقل ، لكن مؤانسة العلّامة ومباسطته مع ابن تيمية لا يمكن أن يتصوره العقل ، فكيف يمكن أن يستأنس هذا العبد الصالح - العلّامة - وينبسط لرجل اعترف كلّ من له عقل سليم بخباثته وفساد عقيدته وكفره ؟ ! ! ( 9 ) قال المحدث البحراني : ولقد قيل إنّه وزّع تصنيفه على أيّام عمره من يوم ولادته إلى موته ، فكان قسط كلّ يوم كراسا ، مع ما كان عليه من الاشتغال بالإفادة والاستفادة والتدريس والأسفار والحضور عند الملوك والمباحثات مع الجمهور ونحو ذلك من الأشغال ، وهذا هو العجب العجاب الّذي لا شك فيه ولا ارتياب « 3 » . وقد ذكر بعض متأخري أصحابنا أنه جرى ذكر الكراسة بحضرة مولانا المجلسي فقال : نحن بحمد اللّه لو وزّعت تصانيفنا على أيامنا لكانت كذلك ، فقال بعض الحاضرين : إنّ تصانيف مولانا الآخوند مقصورة على النقل وتصانيف العلّامة

هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات 13 / 85 ، النجوم الزاهرة 9 / 267 ، البداية والنهاية 14 / 145 ، الدرر الكامنة 2 / 71 و 72 ، لسان الميزان 6 / 319 ، وغيرها .
( 2 ) الدرر الكامنة 2 / 72 .
( 3 ) لؤلؤة البحرين : 226 .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 138 | العلامة الحلي