تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

نعم وبعد هذه المناظرة العظيمة وببركة هذه العلّامة استبصر السلطان وعدد كبير من الامراء وعلماء العامة ، فعمّت البركة في جميع الممالك وهدأت الأوضاع . فلا بدّ أن لا ننسى فضل هذا العلّامة ، فله حقّ كبير علينا لا نستطيع أن نؤدي قسما يسيرا منه . ونعم ما قاله المحدّث البحراني بعد ذكر المناظرة : لو لم تكن له قدس سره إلّا هذه المنقبة لفاق بها على جميع العلماء فخرا وعلا بها ذكرا ، فكيف ومناقبه لا تعدّ ولا تحصى ، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء « 1 » . وقال الخوانساري معقبا لكلام المحدّث البحراني : وهذه اليد العظمى والمنّة الكبرى التي له على أهل الحق ممّا لم ينكره أحد من المخالفين والموافقين ، حتى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة : ومن سوانح سنة 707 إظهار خدا بنده شعار التشيّع بإضلال ابن المطهّر ، وأنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أيّ قلب محروق ، والحمد اللّه « 2 » . نسأل اللّه سبحانه أن يعجّل في ظهور إمامنا وملاذنا لنكحل أعيننا برؤيته

هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 226 .
( 2 ) روضات الجنات 2 / 280 .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 125 | العلامة الحلي