لكن ما ذا يفعل أمير المؤمنين عليه السلام الذي جرّعوه الغصة بعد الغصة ، حتى قال : فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا « 1 » . نعم ما ذا يفعل أمير المؤمنين وولده المعصومون عليهم السلام والعلماء الربّانيون المقتفون أثرهم والشيعة كافة مع أناس بلغ عتوّهم وخروجهم عن الدين درجة بحيث لعنهم اللّه في الدنيا والآخرة ؟ أناشدك بالله عزيزي القارئ : ألم يقل اللّه تعالى :
« 2 » . ألم يروي الامام البخاري في صحيحه عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّه قال : فاطمة بضعة منّي فمن أغصبها أغضبني « 3 » . ألم يروي الامام البخاري في صحيحه أنّ فاطمة عليها السلام غضبت على . . . وهجرته فلم تكلّمه ولم تزل مهاجرته حتى توفّيت « 4 » . فما ذكره العلّامة في كتابه نهج الحق من المطاعن ليس إلّا أنهم مصداق للطعن واللعن ، حيث إنّ اللّه طعن فيهم ولعنهم في الدنيا والآخرة و . . . وكذا ما ذكره القاضي الشهيد في الطعن على ابن روزبهان ، لأنه مستوجب للعنة البارئ والعذاب والنكال ، ولأنه ارتكب أسوأ من ذلك بالنسبة إلى مولانا العلّامة قدس سره المشتهر في الآفاق ، فكما تدين تدان به ، لا تهتك فتهتك ، من يزرع الثوم لا يقلعه ريحانا . والحديث ذو شجون ليس هذا محله . ( 2 ) قال ابن كثير : ولد ابن المطهر الذي لم تطهر خلائقه ولم يتطهّر من دنس لرفض . . . « 5 » .