السكّة - الدينار - مدورة مخمّسة الأضلاع ، في وسطها ثلاثة سطور متوازية الأبعاض متكافئة الأجزاء : لا إله إلّا اللّه . محمّد رسول اللّه . علي وليّ اللّه . وذكرت الأسامي المباركة للأئمة عليهم السلام على الترتيب على حاشيتها . ولمّا انقضت المناظرة جعل السلطان السيد تاج الدين محمّد الآوي - المتقدّم ذكره - نقيب الممالك ، وشرع العلّامة بعد ذلك بمعونة هذا لسلطان المستبصر في تشييد أساس الحق وترويج المذهب ، وكتب باسم السلطان عدة كتب ورسائل بعضها كانت بطلب من السلطان . وكان العلّامة رحمه اللّه في القرب والمنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد استبصاره بمفارقة العلّامة في حضر أو سفر ، لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له ولتلاميذه ، وهذه المدرسة السيارة ذات حجرات ومدارس من الخيام الكرباسية ، فكانت تحمل مع الموكب السلطاني ، وكانت هذه المدرسة المباركة تستقي من الحلّة ، وتخرّج من هذه المدرسة كثير من العلماء الصلحاء ، ونقل أنّه وجد في أواخر مؤلّفات العلّامة وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في كرمانشاه ، وفي جملة من أواخر أجزاء التذكرة أنه وقع الفراغ منه في السلطانية ، ويؤيده ما ذكره الصفدي من أنّ العلّامة كان يصنّف وهو راكب « 1 » . وأمر السلطان أيضا كبّار علماء العامة بالحضور في هذه المدرسة ، تنمية للحركة العلمية واستمرارا للمباحثات الحرة السليمة بين المذاهب ، وممّن كان في هذه المدرسة المولى بدر الدين التستري والمولى نظام الدين عبد الملك المراغي والمولى برهان الدين والخواجة رشيد الدين والسيد ركن الدين الموصلي والكاتبي القزويني
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 122
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٢
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 .