تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

السكّة - الدينار - مدورة مخمّسة الأضلاع ، في وسطها ثلاثة سطور متوازية الأبعاض متكافئة الأجزاء : لا إله إلّا اللّه . محمّد رسول اللّه . علي وليّ اللّه . وذكرت الأسامي المباركة للأئمة عليهم السلام على الترتيب على حاشيتها . ولمّا انقضت المناظرة جعل السلطان السيد تاج الدين محمّد الآوي - المتقدّم ذكره - نقيب الممالك ، وشرع العلّامة بعد ذلك بمعونة هذا لسلطان المستبصر في تشييد أساس الحق وترويج المذهب ، وكتب باسم السلطان عدة كتب ورسائل بعضها كانت بطلب من السلطان . وكان العلّامة رحمه اللّه في القرب والمنزلة عند السلطان بحيث لم يرض بعد استبصاره بمفارقة العلّامة في حضر أو سفر ، لذا أمر بترتيب المدرسة السيارة له ولتلاميذه ، وهذه المدرسة السيارة ذات حجرات ومدارس من الخيام الكرباسية ، فكانت تحمل مع الموكب السلطاني ، وكانت هذه المدرسة المباركة تستقي من الحلّة ، وتخرّج من هذه المدرسة كثير من العلماء الصلحاء ، ونقل أنّه وجد في أواخر مؤلّفات العلّامة وقوع الفراغ منه في المدرسة السيارة السلطانية في كرمانشاه ، وفي جملة من أواخر أجزاء التذكرة أنه وقع الفراغ منه في السلطانية ، ويؤيده ما ذكره الصفدي من أنّ العلّامة كان يصنّف وهو راكب « 1 » . وأمر السلطان أيضا كبّار علماء العامة بالحضور في هذه المدرسة ، تنمية للحركة العلمية واستمرارا للمباحثات الحرة السليمة بين المذاهب ، وممّن كان في هذه المدرسة المولى بدر الدين التستري والمولى نظام الدين عبد الملك المراغي والمولى برهان الدين والخواجة رشيد الدين والسيد ركن الدين الموصلي والكاتبي القزويني

هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 .
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 122 | العلامة الحلي