( 279 ) وأوصيكم بحفظ هذا الكتاب والاحتياط فيه ، وصونه عن غير أهله ، واللّه ! خليفتي عليكم . فرغت من تأليفه في آخر جمادى الآخرة من شهور سنة اثنين وثمانين وخمسمائة في اليوم الذي اجتمعت الكواكب السبعة فيه « 752 » في برج الميزان في آخر النهار . فلا تمنحوه الا « 753 » لمن استحكم طريقة المشائين ، وهو محب لنور اللّه ، وقبل الشروع يرتاض أربعين يوما تاركا للحوم الحيوانات مقللا للطعام منقطعا إلى تأمل نور اللّه « 754 » عزّ وجلّ وعلى ما يأمره قيّم الكتاب . ( 280 ) فإذا بلغ الكتاب اجله ، فله الخوض « 755 » فيه . وسيعلم الباحث فيه انه قد فات المتقدمين والمتأخرين ما يسر اللّه على لساني منه . وقد ألقاه النافث القدسي في روعى في يوم عجيب دفعة ، وان كانت كتابته ما اتفقت الا في اشهر لموانع الاسفار . وله خطب عظيم ؛ ومن جحد الحق ، فسينتقم اللّه منه
« 756 » . ولا يطمعن أحد ان يطلع على اسرار هذا الكتاب دون المراجعة إلى الشخص الذي يكون خليفة عنده علم الكتاب . ( 281 ) واعلموا اخوانى ! ان تذكر الموت ابدا من المهمات
، « 758 » ،
« 757 » ،
« 759 » . اللهم ! يا ربي ويا الهى وإله كل شيء ! افعل بنا ما أنت أهله ولا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى أحد سواك طرفة عين . وابسط لنا يا رب ! خير