والتحايير « 747 » معينة لأصحاب الفكرة الصحيحة في الآراء الإلهية والشيطانية . وثبات الهمة بالمدركات المددة لكل قوة بحسبها ، تمد العز على القهر والمحبة على الجذب . ( 276 ) والمستبصر له العبرة التامة فيكثّر القليل ، والصبر من عزم الأمور ، والسر فيه مفوّض إلى الشخص القائم بالكتاب . والقربة إلى اللّه تعالى « 748 » ، وتقليل الطعام ، والسهر ، والتضرع إلى اللّه عزّ وجل في تسهيل السبل اليه ، وتلطيف السر بالأفكار اللطيفة ، وفهم الإشارات من الكائنات إلى قدس اللّه عزّ وجلّ ، ودوام الذكر جلال اللّه يفضى إلى هذه الأمور ؛ والاخلاص في التوجه إلى نور الأنوار أصل في الباب ؛ وتطريب النفس بذكر اللّه صاحب الجبروت نافع على أن الحزن للحال الثاني أفضل ؛ وقراءة الصحف المنزلة ، وسرعة الرجوع إلى من له الامر والخلق وكل « 749 » هذه شرايط . ( 277 ) وإذا ذرت « 750 » الأنوار الإلهية على انسان ، كسته لباس العز والهيبة ، وتنقاد له النفوس . وعند اللّه لطلاب ماء الحياة مورد عظيم . فهل من مستجير بنور ذي الملك والملكوت ؟ فهل من مشتاق يقرع باب الجبروت ؟ فهل من خاشع لذكر اللّه ؟ فهل من ذاهب إلى ربه ليهديه ؟ ما ضاع من قصد نحو جنابه ، ولا خاب من وقف ببابه .
( وصية المصنف )
( 278 ) أوصيكم اخوانى « 751 » بحفظ أوامر اللّه ، وترك مناهيه ، والتوجه إلى اللّه مولانا نور الأنوار بالكلية ، وترك ما لا يعنيكم من قول وفعل ، وقطع كل خاطر شيطانى .