مفاصله . ( 273 ) وهذه كلها اشراقات على النور المدبر ، فتنعكس إلى الهيكل وإلى الروح النفساني . وهذه غايات المتوسطين ، وقد تحملهم هذه الأنوار فيمشون على الماء والهواء . وقد يصعدون إلى السماء مع الأبدان فيلتصقون ببعض السادة العلوية . وهذه احكام الإقليم الثامن الذي فيه جابلق وجابرص وهورقليا ذات العجائب . ( 274 ) وأعظم الملكات ملكة موت ينسلخ النور المدبر عن الظلمات انسلاخا ، وان لم يخل عن بقية علاقة مع البدن ، الا انه يبرز إلى عالم النور ويصير معلقا بالأنوار القاهرة ؛ ويرى الحجب النورية كلها بالنسبة إلى جلال النور المحيط القيوم نور الأنوار كأنها شفافة ، ويصير كأنه موضوع في النور المحيط . وهذا المقام عزيز جدا ، حكاه أفلاطون عن نفسه وهرمس وكبار الحكماء من أنفسهم . وهو ما حكاه صاحب هذه الشريعة ، صلى اللّه عليه وسلّم « 745 » ، وجماعة من المنسلخين عن النواسيت . ولا تخلوا الادوار عن هذه الأمور ، وكل شيء عنده بمقدار وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو . ومن لم يشاهد من نفسه هذه المقامات ، فلا يعترض على أساطين الحكمة ، فان ذلك نقص وجهل وقصور . ومن عبد اللّه على الاخلاص ، ومات عن الظلمات ، ورفض مشاعرها ، شاهد ما لا يشاهد غيره . ( 275 ) وهذه الأنوار ما يشوبها « 746 » العزّ ينفع في الأمور المتعلقة به ؛ وما يشوبه المحبة ينفع في الأمور المتعلقة بها وفي الأنوار عجايب . ومن قدر على تحريك قوتى عزّه ومحبته ، تتحكم نفسه على الأشياء بحسب كل قوة فيما يناسبها لا غير . والصاعد الفكور الصابر نائل . ومن الهمم المقامات والمحاذير والمهاويل
شرح حكمة الاشراق — صفحة 588
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٨٨
هامش
( 745 ) ط : - صلى . . . سلم . يش ؛ ش ؛ س : + صلى . . . سلم
( 746 ) ط : يشوبه . س : يشوبها