إذا دامت عليها الاشراقات العلوية ، تطبعها مادة العالم ويستمع دعاؤها في العالم الاعلى ، ويكون « 743 » في القضاء السابق مقدرا ان دعاء شخص يكون سبب الإجابة في شيء كذا . والنور السانح من العالم الاعلى هو إكسير القدرة والعلم ، فيطيعه العالم . والنفوس المجردة يتقرر فيها مثال من نور اللّه ، ويتمكن فيها نور خلّاق . والعين السوء هو نورية قاهرة تؤثر في الأشياء فتفسدها . ( 272 ) واخوان التجريد يشرق عليهم أنوار ولها أصناف : نور بارق يرد على أهل البدايا يلمع وينطوى كلمعة بارق لذيذ ؛ ويرد على غيرهم أيضا نور بارق أعظم منه وأشبه « 744 » بالبرق الا انه برق هائل ، وربما يسمع معه صوت كصوت رعد أو دوى في الدماغ ؛ نور وارد لذيذ يشبه وروده ورود ماء حار على الرأس ؛ نور ثابت زمانا طويلا شديد القهر يصبحه خدر في الدماغ ؛ نور لذيذ جدا لا يشبه البرق ، بل يصحبه بهجة لطيفة حلوة يتحرك بقوة المحبة ؛ نور محرق يتحرك من تحرك القوة العزية ، وقد تحصل من سماع طبول وأبواق أمور هائلة للمبتدى ، أو لتفكر وتخيل يورث عزا ؛ نور لامع في خطفة عظيمة يظهر مشاهدة وابصارا اظهر من الشمس في لذة مغرقة ؛ نور برّاق لذيذ جدا يتخيل كأنه متعلق بشعر الرأس زمانا طويلا ؛ نور سانح مع قبضة مثالية تتراءى كأنها قبضت شعر رأسه وتجره شديدا وتؤلمه الما لذيذا ؛ نور مع قبضة تتراءى كأنها متمكنة في الدماغ ؛ نور يشرق من النفس على جميع الروح النفساني ، فيظهر كأنه تدرع بالبدن شيء ، ويكاد يقبل روح جميع البدن صورة نورية وهو يزيد جدا ؛ نور مبدأه في صولة ، وعند مبدأه يتخيل الانسان كان شيئا ينهدم ؛ نور سانح يسلب النفس وتتبين معلقة محضة منها تشاهد تجردها عن الجهات ، وان لم يكن لصاحبها علم قبل ذلك ؛ نور يتخيل معه ثقل لا يكاد يطاق ؛ نور معه قوة تحرك البدن حتى يكاد يقطع
شرح حكمة الاشراق — صفحة 587
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٨٧
هامش
( 743 ) ل : - ويكون
( 744 ) يش ؛ ش ؛ ط : + منه . س : - منه