تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
تحت حجاب الظلمات ناكسون . فسبحان اللّه الذي برزت له الذوات الصالحات فوهب لها البسطة . فآبوا إلى قومهم مكرمين . ( 265 ) وضمان الرحمن ان قوما تاهوا في شوق مرتع الجلال ، الذي هو مآوى احياء السرمد حول قبة الديهور يقبضهم إلى جناب الحق ، فهم في عين الحيوان على الآباد يسبحون عظم موقع قوم وقفوا يركعون وفي دجى الليل تمطر أعينهم من خشية ربهم ويبكون . كتب اللّه في زبور الرحمة ان لا يذر على وجوههم عبرة حين يلقونه ويجعلهم بلقائه فائزين . ان مطيع الرحمن يغشاه بارق من نوره ، الا ان نجم اللّه خير الطارقين . أقول : « ألواح الذكر المبين » ، يجوز أن تكون الأنوار المجردة العقلية بجميع المعلومات العقلية والمثالية والحسية ؛ ويجوز أن تكون نفوس الأفلاك السماوية مع اجرامها المنقوشة لجميع الكائنات ومع جملة ما سطر فيها ، ان السائرين ، اعني السالكين إلى اللّه تعالى ، وهم الذين يقرعون أبواب غرفات النور ، فرعها عبارة عن تحصيل العلوم الحقيقة والاخلاق المرضية وجلاء النفس بالرياضات والخلوات الموصلة إلى الأنوار المجردة العقلية المعبر عنها ب « الغرفات النورية » ؛ وإذا كان القرع لغرفات النور العقلي مع الاخلاص والصبر تتلقاهم ملائكة اللّه المقربين مشرفين والتقى عبارة عن جذب نفوس أولئك السالكين القارعين الغرفات النور بالمناسبة العقلية ؛ والتشريق ، هو طلب الاشراق الذي هو عالم النور وتحييهم بتحايا الملكوت واشراقاتهم العقلية عليهم واصبابهم الماء النابع من ينبوع البهاء ، هو فيضهم المعارف العقلية والعلوم الحقيقية ليتطهروا بالطهارات العقلية النورية ، فان رب الطول والقوة يحب طهر النفوس الوافدة عليه بالعلوم الحقيقية والاخلاق المرضية . و « اخوان البصيرة » ، هم المحققون الذين التأموا على التسبيح والتقديس ، يجوز ان يريد بالتسبيح التنزيه والتطهير المعنوي واللساني أو كلاهما ؛ والعكوف ، المواظبة على الشيء واللزوم عليه والخشوع ، وكذلك القنوت . و « ناظم طبقات العالمين » هو اللّه
شرح حكمة الاشراق — صفحة 579 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري