تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

القربات ، يناجون مع أصحاب حجرات العزة ، يلتمسون فك الأسير ويقتبسون النور من مظهره . أولئك الذين اقتدوا بالصافين عند اللّه الأقربين سبحوا اللّه الذي جعل الشمس وسيلة والنيرين خليفة والجواري حملة في قربة اللّه ؛ يتنعمون فينعمون . واشخاص الضوء في مدارج الحراك بنور اللّه ينتفعون فينفعون النازلين . ( 262 ) القى اللّه التقديس على قلوب الذين أووا إلى المحاريب ، يقرأون الأذكار وينادون ربهم ، فيقولون « الهنا اطمس عنا غيهب النكر . ان غيهب النكر دثار الجاهلين . الهنا ! أتيناك طائعين وأشارت إليك الأرواح بالتقاديس طالبات الرقى إلى مقاعد الجلال من كرسيك الفسيح مطلع « 732 » نورك الرشيد ، فقدسهنّ بايدك المتين . ركضت نفوس أولى البصائر في جولتها « 733 » إذا رمقت نحو عرصات ضوئك الكريم ، ان ضوئك الكريم غياث المستجيرين » . ( 263 ) هداية اللّه أدركت قوما اصطفوا باسطى أيديهم ينتظرون الرزق السماوي . ولما انفتحت ابصارهم ، وجدوا اللّه مرتديا بالكبرياء اسمه فوق نطاق الجبروت وتحت شعاعه قوم اليه ينظرون . ولولا أولو عزيمة في الأرض يطّهرون الباقيات لجوار اللّه ، هم أحباب الرب يبغضون « 734 » السيئات ، لقذفت السماوات وبالا على الأرض ، فترتج فتطحن الظالمين . ( 264 ) وبعث « 735 » اللّه النبيين إلى الناس ليعبدوه ، ففريق عبدوا اللّه على نسك وتقربوا ، وفريق زاغوا عن الحق مبعدين . فاما الذين عبدوه خاضعين ، فسيرفعهم اللّه إلى مشهد الضياء . فيدخلون في صفوف العزة ويقدسهم اللّه بطهارته ، فإذا هم عند اللّه في النعيم دائمون . واما الزائغون فيلقى عليهم الذل وهم على الرؤوس

هامش
( 732 ) يش ؛ ش ؛ ط : ومطرح . س : مطلع
( 733 ) ط : - في جولتها . س : + في جولتها
( 734 ) يش ؛ ش : ينقصون
( 735 ) ل ، س : اتبعت