« 730 » على ما هو موجود من أول عمره إلى آخره . ويدل على ذلك رؤية الشيء الواحد في النوم على هيئات مختلفة ، وأحوال شيء من أول نشوه إلى أوان ذهابه بحسب الأوقات على الترتيب الزماني . ثم استدل على وجود النفس الناطقة وكونها غير جسمانية بان مظهرها قد يكون هو البرزخ الجسماني ، كحال النفوس المتعلقة بالأبدان الظاهرة بها ، وقد يكون مظهرها المثال المعلق البدني الروحاني ، كما هو الحال في النوم ، وهي تدرك ذاتها في الحالين دائما وأحيانا : مع الغفلة عنهما ، فليس النفس أحدهما بل هي مغايرة لهما . ولنذكر هاهنا من الذكر الإلهي ما يدرك به المثل الحق اى ما يدرك به أحوال النفوس الانسانية وسلوكها إلى اللّه وخلاصها من دركات الجحيم ومعرفة ذلك وأحواله . قال الشيخ :
فصل مسطور في لوح الذكر المبين
( 261 ) ان السائرين الذين يقرعون أبواب غرفات النور مخلصين صابرين تتلقاهم ملائكة اللّه ، مشرقين يحيّونهم بتحايا الملكوت ، ويصبّون عليهم ماء نبع من ينبوع البهاء ليتطهّروا ؛ فان رب الطول يحب طهر الوافدين . الا ان اخوان البصيرة الذين التأموا على التسبيح « 731 » عاكفين يخشعون اللّه وهم قيام قانتون يذكرون ناظم الطبقات في العالمين ، وهم عن أبناء الظلمات يجتنبون ، قاموا في هياكل