تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

ترك خير كثير لشر قليل شر كثير ، كالماء والنار ، فإنهما لا يكونان على كمالهما من « 701 » الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة الا يلزمهما الاحراق والتغريق الا ان يقع المستضيء بها أكثر من تضرره ؛ فكيف بانتفاع الاشخاص الكثيرة ؟ وكذا حال الحيوانات الشريرة . والقسمان الباقيان ليسا في الوجود ، إذ الموجودات الحقيقية والإضافية أكثر من الاعدام الإضافية . والشر لا يحصل الا في هذا العالم وهو قليل بالنسبة إلى ما فيه من الخيرات ، وهذا العالم حقير بالنسبة إلى العالم الفلكي ، الحقير بالنسبة إلى العقل ، الحقير بالنسبة إلى الباري تعالى . والشر اللازم من الفقر والظلمات لوازم ضرورية للمعلومات كسائر لوازم الماهيات التي يمتنع سلبها . والوجود لا يتصور ان يوجد الا كما هو عليه ، إذ لو أمكن ذلك لوجد من الوجود الواجبي بعد السلب . قال الشيخ :

قاعدة ( في كيفية صدور المواليد الغير المتناهية عن العلويات )

( 250 ) لما كانت قوة القواهر غير متناهية في الفعل والمادة قابلة لها قوة ذلك إلى غير النهاية ، والمعدات من الحركات غير المتناهية ، فانفتح « 702 » باب حصول البركات وفيض الأنوار المدبرة إلى غير النهاية « 703 » قرنا بعد قرن . والكامل من المدبرات بعد المفارقة يلحق بالقواهر السابقين « 704 » ، فيزداد عدد المقدسين من الأنوار إلى غير النهاية . أقول : قد عرفت ان الأنوار المجردة العقلية لما قبلت الفيض من نور الأنوار دائما كانت غير متناهية الفعل والمادة ، لما كانت لها قوة قبول الآثار العلوية العقلية

هامش
( 701 ) س : في
( 702 ) ط : انفتح . يش ؛ ش ؛ س : فانفتح
( 703 ) ط : نهاية . يش ؛ ش ؛ س : النهاية
( 704 ) ط : - السابقين . س : - القواهر ، + السابقين . يش ؛ ش : في بعض النسخ : بالسابقين