فصل ( في سبب الانذارات والاطلاع على المغيبات )
( 251 ) الانسان إذا قلت شواغل حواسه الظاهرة ، فقد « 705 » يتخلص عن شغل التخيل ، فيطلع على أمور مغيبة وشهدت « 706 » بذلك المنامات الصادقة . فان النور المجرد إذا لم يكن متحجما وجرميا ، فلا يتصور ان يكون بينه وبين الأنوار المدبرة الفلكية حجاب سوى شواغل البرازخ . والنور الاسفهبذى حجابه شواغل الحواس الظاهرة والحواس الباطنة . فإذا تخلّص عن الحواس الظاهرة وضعف الحس الباطن ، تخلصت النفس إلى الأنوار الاسفهبذية للبرازخ العلوية واطلعت على النقوش التي في البرازخ العلوية للكائنات . فان هذه الأنوار عالمة بجزئياتها ولوازم حركاتها . فإذا بقي أثرها في الذكر كما شاهد في الألواح العالية صريحا ، فلا يحتاج إلى تأويل وتعبير . وان لم يبق أثرها « 707 » بل أخذت المتخيلة في الانتقالات عنه إلى أشياء أخرى متشابهة أو متضادة أو مناسبة بوجه آخر ، فذلك « 708 » يحتاج إلى تفسير ما