واستنباط ان المتخيلة من اى شيء انتقلت اليه . ( 252 ) واعلم أن نقوش الكائنات أزلا وابدا مضبوط « 709 » في البرازخ العلوية مصورة ، وهي واجبة التكرار . فإنه ان كان في البرازخ العلوية نقوش غير متناهية لحوادث مترتبة لا يكون شيء منها الا بعد شيء فتلك النقوش هي « 710 » من السلاسل المجتمعة المترتبة ، فيناقض ما برهن عليه ، وهو محال . ثم إن كان فيها نقوش غير متناهية الحوادث في المستقبل مترتبة ، فإن كان كل واحد منها لا بد وان يقع وقتا ما ، فيأتي وقت ما يكون الكل قد وقع فيه ، فتتناهى السلسلة ، وقد فرضت غير متناهية ، وهو محال . وان لم يكن حصول وقت قد فرغ فيه الكل عن الوقوع ففيها ما لا يقع ابدا فليس من الكائنات في المستقبل ، وقد فرض منها ، هذا محال . ولا يلزم هذا في الممكنات المستقبلة ، كيف كانت ، فإنها دون الصور المفصلة المعقولة لا كل لها . ( 253 ) ولا ينبغي ان يتوهم ان يكون شيء من الكائنات الماضية أو المستقبلة لا تعلمها هي ، فتكذبه المنامات والكهانات واخبار النبوات عما « 711 » وقع بما سيقع وتذكر الأحوال الماضية . فان البرهان قد سبق على أن الذكر انما هو من البرازخ العلوية أيضا والأنوار المدبرة لها . فصاحب الانذار بالنبوة أو الكهانة أو المنام الصادق لا يوجد علمه بالأشياء في ذاته لذاته موافقا لما يقع فان عجزه ظاهر وعجز نوعه . والنائم ليس في قواه قدرة ذلك ولا لنفسه ، والا لكان في اليقظة أقدر على ابداعه ثم إن كان يخترع علمه بنفسه بما سيقع ، فينبغي ان يعلمه قبل ان يعلمه ليخترع جرما على وفاقه ، وهذا محال . وأيضا يعرف الانسان
شرح حكمة الاشراق — صفحة 561
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٦١
هامش
( 709 ) يش ؛ ش ؛ ط : محفوظة . س : مضبوطة
( 710 ) يش ؛ ش ؛ ط : + نفس . س : - نفس
( 711 ) يش ؛ ش ؛ ط : بما . س : عما