بالضرورة في الجملة ان الاعلام من شيء آخر فوقه « 712 » ؛ فالأمور العالية عندها حيطة بالواقع والماضي والمستقبل . وان فرض ان أصحاب البرازخ العلوية تستفيد العلم من شيء آخر فوقها وتستمد منه ، فيعود الكلام إلى الشيء الذي منه الاستفادة والاستمداد . فلا بد وأن تكون هذه الضوابط واجبة التكرار . ( 254 ) ولا نعنى بوجوب تكرار الضوابط ان المعدوم يعاد فان الفارق بين الهيئات من نوع واحد : المحل والزمان ان اتحد المحل . فإذا كان من المفارق بين المثلين في محل واحد الزمان ، وبه يتخصص ذواته محل واحد من نوع واحد فلا يعاد لامتناع عود زمانه ؛ وان فرض ان يعود العرض وزمانه ، فهذا العرض وزمانه قبل ذلك كانا موجودين ، فلهما قبل زماني ، فيكون للزمان زمان ، وهو محال . وأيضا إذا كان له ولزمانه المستعاد قبلية ، ما « 713 » أعيدت وتخصصه بها ، فلا يمكن عوده ، والمستعاد المفروض زمانا ما كان زمانا « 714 » . ( 255 ) وإذا عرفت ان الكائنات واجبة التكرار ، فلا يبقى من المركبات من المواليد الثلاثة أمرا دائما ، والا عاد أمثاله في الادوار الغير المتناهية باقية . فصارت اعداد من الأجسام الغير المتناهية موجودة معا ، وهو محال . ثم لا تفي بها المادة والأجسام المتناهية . والأشباح المجردة ، يتصور فيها اللا نهاية لا كما التي يمنعها البرهان ، إذ لا يمكن منها ائتلاف بعد واحد لا يتناهى ممتد . ( قال الشيخ ) :
شرح حكمة الاشراق — صفحة 562
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٦٢
هامش
( 712 ) ط : - فوقها . س : + فوقها . يش ؛ ش : وقواها
( 713 ) ل : ان
( 714 ) يش ؛ ش ؛ ط : لا يكون . س : ما كان