الأمثال « 690 » والأشباح الربانية وجميع مواعيد النبوة ، وقد يحصل من بعض نفوس المتوسطين ذوات الأشباح المعلقة المستنيرة التي مظاهرها الأفلاك طبقات من الملائكة لا يحصى عددها على حسب طبقات الأفلاك مرتبة مرتبة ، ومرتقى المتقدسين و « 691 » المتألهين أعلى من عالم الملائكة . أقول : النور المجرد الاسفهبذى ، اما ان يكون كامنا « 692 » في الحكمتين العلمية والعلمية ؛ أو يكون ناقصا فيهما ؛ أو كاملا في العلم ناقصا في العمل ؛ أو كاملا في العمل ناقصا في العلم . والأول ، من المقربين السابقين المشاهدين لنور الأنوار ، وهو الكامل في السعادة ؛ والثاني ، من الناقصين المقيمين في الهاوية ، وهم أصحاب الكاملين في الشقاوة ؛ والثالث ، هو المتوسط في السعادة ، وهو المراد بقوله « والسعداء من المتوسطين والزهاد من المتنزهين » ، فإنهم بعد المفارقة البدنية يرتقون « إلى عالم المثل الروحانية المعلقة التي مظهرها » بعض الاجرام الفلكية والبرازخ العلوية ، ولها قوة ايجاد المثل والقدرة عليها ، فيستحضر من الأطعمة والأشربة والملابس الحسنة والصور المليحة والنغمات الموسيقية والسماع الطيب ، وغير ذلك من المحسوسات اللذيذة ما تشتهيه ، وتؤثره . وتلك الصور أكمل مما عندنا من الصور وأتم وابهج ، لان مظاهر صور هذا العالم ناقصة لأنه حواملها ومظاهرها هي هيولى عالم الكون والفساد المشتركة وهي دائما في قلع « 693 » صورة وليس أخرى . واما مظاهر تلك الصور وحواملها هي الاجرام الفلكية التي لا تتكون ولا تفسد ولا تنخرق ولا تنفصل ، فلذلك كانت حواملها ومظاهرها أتم . ثم زعم انهم يخلدون فيها لبقاء علاقتهم مع البرازخ الجسمانية والظلمانية وعدم فساد تلك
شرح حكمة الاشراق — صفحة 549
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٤٩
هامش
( 690 ) ش ؛ ط ؛ س : الأجساد . يش : الأمثال
( 691 ) يش ؛ ش ؛ ط : من . س : - من
( 692 ) س : كاملا
( 693 ) س : خلع