( 246 ) والصور المعلقة ليست مثل أفلاطون ، فان مثل أفلاطون نورية « 687 » ، وهذه مثل معلقة : ظلمانية ومستنيرة ، للسعداء على ما يلتذون به بيض مرد ، وللأشقياء سود زرق . ولما كان الصياصي المعلقة ليست في المرايا وغيرها وليس لها محل فيجوز ان يكون لها مظهر من هذا العالم ، وربما تنتقل في مظاهرها ، ومنها يحصل ضرب من الجن والشياطين . وقد شهد جمع لا يحصى عددهم من أهل « دربند » ، وقوم لا يعدون من أهل مدينة تسمّى « ميانج » انهم « 688 » شاهدوا هذه الصور كثيرا بحيث ان أكثر المدينة كانوا يرونهم دفعة في مجمع عظيم على وجه ما امكننى دفعهم . وليس ذلك مرة أو مرتين ، بل في كل وقت يظهرون ؛ ولا تصل إليهم أيدي الناس . وقد جرب من أمور أخرى صياصي متدرعة غير ملموسة ليس مظهرها الحس المشترك بل تكاد تتدرع لجميع البدن وتقاوم البدن وتصارع الناس . ( 247 ) ولى في نفسي تجارب صحيحة تدل على أن العوالم أربعة : أنوار قاهرة ، وأنوار مدبرة ، وبرزخيان ، وصور معلقة ظلمانية ومستنيرة فيها العذاب للأشقياء . ومن هذه النفوس والمثل المعلقة يحصل الجن والشياطين ؛ وفيها السعادات الوهمية . وقد تحصل هذه المثل المعلقة حاصلة جديدة وتبطل كما للمرايا والتخيلات . وقد تخلقها الأنوار المدبرة الفلكية لتصير مظاهر لها في البرازخ « 689 » عند المصطفين . وما يخلقها المدبرات تكون نورية وتصحبها أريحية روحانية . ولما شوهدت هذه المثل وما نسب إلى الحس المشترك ، فدل على أن المقابلة ليست بشرط للمشاهدة مطلقا ؛ بل انما توقف عليها الابصار ، لان فيها ضربا من ارتفاع الحجب . ( 248 ) وهذا العالم المذكور نسمّيه » عالم الأشباح المجردة » وبه تحقق بعث
شرح حكمة الاشراق — صفحة 548
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٤٨
هامش
( 687 ) ط : + ثابتة . س : - ثابتة
( 688 ) ط : - انهم . س : + انهم
( 689 ) يش ؛ ش ؛ ط : - في البرازخ . س : + في البرازخ