الوجود والادراك ، واللذة تقدس مبدعة وتعالى موجده ، وهو ملك الملوك وسلطان السلاطين لا سلطان غيره ولا واجب وجود سواه . فلذات الأنوار المجردة المدبرة تكمل بقهر الأنوار العقلية لها ؛ والمدبرات الظاهرة الكاملة بالفضايل الحكمية والاخلاق والتجرد عن زيادات العلائق البدنية ، وهي الشبيهة بالأنوار القاهرة مطهرة مقدسة تقدس اللّه تبارك وتعالى ، وقدس الأنوار القاهرة
« طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ »
« 683 » . نسأل اللّه الحي القيوم ان ينظمنا في سلكهم ويشد اودنا بهم ويعظم شوقنا إليهم ولا يبعدنا عنهم انه
« عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 684 » وبالإجابة جدير . قال الشيخ :
فصل ( في بيان أحوال النفوس الانسانية بعد المفارقة البدنية )
( 244 ) والسعداء من المتوسطين والزهّاد من المتنزهين قد يتخلصون إلى عالم المثل المعلقة التي مظهرها بعض البرازخ العلوية ، ولها ايجاد المثل والقوة على ذلك .
فيستحضر من الأطعمة والصور والسماع الطيب وغير ذلك على ما يشتهى . وتلك الصور أتم مما عندنا ، فان مظاهر هذه وحواملها ناقصة ، وهي كاملة . ويخلّدون فيها لبقاء علاقتهم مع البرازخ والظلمات وعدم فساد البرازخ العلوية .
( 245 ) واما أصحاب الشقاوة الذين كانوا
« حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا »
« 685 » ،
« فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ »
« 686 » ، سواء كان النقل حقا أو باطلا . فان الحجج على طرفي النقيض فيه ضعيفة إذا تخلصوا عن الصياصي البرزخية يكون لها ظلال من الصور المعلقة على حسب اخلاقها .
هامش
( 683 ) القرآن المجيد : سورة الرعد ( 13 ) ، آية 29
( 684 ) القرآن المجيد : سورة التغابن ( 64 ) ، آية 1 ؛ سورة الطلاق ( 65 ) ، آية 12
( 685 ) القرآن المجيد : سورة مريم ( 19 ) ، آية 68
( 686 ) القرآن المجيد : سورة هود ( 11 ) ، آية 94