تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
والحمير والبقر والغنم والجواميس وغير ذلك ؛ وقوله
« قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ »

« 656 » بعد المفارقة البدنية على النور وجميع آيات المسخ تصريح في صحة وقوع النقل ؛ وقوله

« يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »

« 657 » ، يعنى ان شهادة يد الكلب ورجله وصوته الذي هو بواسطة لسانه يشهد بعمله الشيء الذي هو الشر ، وكذلك غيره من الحيوانات تشهد أعضائه باعمالها السيئة ؛ وقوله

« وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا »

« 658 » الآية ؛ وقوله

« وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ »

« 659 » الآية ، وقوله

« رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ »

« 660 » ؛ وقوله تعالى في حق السعداء

« لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »

« 661 » لاستحالة انتقال نفوسهم إلى الحيوانات المعذبة لغلبة الهيئات المحمودة والاخلاق المرضية عليها ، وغير ذلك من الآيات الكثيرة في القرآن والأحاديث ، كقوله عليه السلام « يحشر الناس يوم القيامة على صور مختلفة » ، اى انهم يختلف صورهم الحيوانية المنتقلون إليها بحسب اختلاف أخلاقهم ؛ وقوله : « كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون » . وأحاديث الممسوخ مشهورة وصغى أكثر الحكماء ومال إلى هذا الرأي بعد اتفاقهم على خلاص الأنوار الاسفهبذية المدبرة الطاهرة من نجاسات الجهل والاخلاق السيئة بالعلوم الحقيقية والاخلاق المرضية إلى عالم الأنوار العقلية دون النقل . ثم ذكر بعد ذلك ما يقتضيه ذوق حكمة الاشراق ، وهو ذوقه وذوق من تقدمه من أفاضل الحكماء وأصحاب الكشف والبحث والتفتيش .

هامش
( 656 ) القرآن المجيد : سورة الأعراف ( 7 ) ، آية 166
( 657 ) القرآن المجيد : سورة النور ( 24 ) ، آية 24
( 658 ) القرآن المجيد : سورة فصلت ( 41 ) ، آية 21
( 659 ) القرآن المجيد : سورة الإسراء ( 17 ) ، آية 97
( 660 ) القرآن المجيد : سورة المؤمن ( 40 ) ، آية 10
( 661 ) القرآن المجيد : سورة الدخان ( 44 ) ، آية 56