تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

المناسبة لابدان الأسود والجن « 647 » ؛ والروغان المناسب لابدان الثعالب ؛ والمحاكاة والسخر « 648 » لابدان القرود ؛ والعتك والسلب واللصوصية لابدان الذئاب ؛ والعجب لابدان الطواويس ؛ والحرص والشهوة للخنازير ؛ إلى غير ذلك مما يطول ذكره ، فلكل باب منها ، اى خلق ، جزء مقسوم ، اى نوع من أنواع الحيوانات واشخاصها . قوله : وما يقال إن عدد الكائنات . أقول : هذا وجه للمشاءين في ابطال التناسخ ، وتقريره : لو كان التناسخ حقا فالنفس المفارقة لبدن إذا اتصلت ببدن آخر بالتناسخ ، فاما ان تتصل بالبدن الثاني حال فساد الأول ، أو قبله أو بعده . فإن كان الأول ، فاما ان يكون الثاني حادثا في تلك الحال أو قبله . فان حدث في تلك الحال فاما ان يكون عدد النفوس المفارقة مساويا وجب اتصال كل فناء بدن بكون بدن آخر ، وان يكون عدد الكائنات البدنية بعدد الفاسدات منها ، وهما محالان . وان كان عدد النفوس أكثر لزم ان تجتمع النفوس الكثيرة على البدن الواحد فان كانت متشابهة في استحقاق الاتصال به وجب ان يكون الكل متصلا ببدن واحد وقد عرفت بطلان تعلق النفوس الكثيرة بالبدن الواحد ، أو تتمانع وتتداخل ، فيبقى الكل غير متصل من بعد فساد البدن الأول والمفروض اتصالها . وان اختلف النفوس في استحقاق الاتصال لزم اتصال بعض النفوس به دون الآخر ، وهو خلاف الفرض . وان كان عدد النفوس المفارقة أقل من عدد الأبدان فان اتصلت النفس الواحدة بأبدان كثيرة حتى يكون الحيوان الواحد بعينه هو الحيوان الآخر وانها تتصل ببدن واحد دون الأبدان الأخرى المستعدة لاتصال النفس بهما ، وهما محالان ؛ أو يكون البعض منها يتصل ببعض الأبدان وتحدث نفوس أخرى مع المفارقات للبعض الآخر ويلزم

هامش
( 647 ) س : الحين
( 648 ) س : السخرية