يروم النقل وان الذي يثبت بعض الأشياء غير الذي ينكرها . وإذا كنا نجد في بدنن « 603 » ما يخالفها هكذا ، فهو غير ما به أنائيتنا . فهو اذن قوة لزمت عن النور الاسفهبذ في الصيصية « 604 » ، ولأجل انها ظلمانية منطبعة في البرزخ تنكر الأنوار المجردة ولا تعترف الا بالمحسوسات ؛ ولربما تنكر نفسها وتساعد في المقدمات ، فإذا وصلت إلى النتيجة عادت منكرة فتجد موجب ما سلمت من الموجب . والتذكر وان كان من عالم الأفلاك ، الا انه يجوز ان يكون قوة يتعلق بها استعداد ما للتذكر ( قال الشيخ ) :
( فصل ) « 605 » ( في حقيقة صور المرايا والتخيل ) ( 225 ) وقد علمت أن انطباع الصور في العين ممتنع ، وبمثل ذلك يمتنع في موضع من الدماغ . والحق في صور المرايا والصور الخيالية انها ليست منطبعة ، بل هي صياصي « 606 » معلقة ليس لها محل . وقد تكون لها مظاهر ، ولا تكون فيها . فصورة « 607 » المرآة مظهرها المرآة ، وهي معلقة لا في مكان ولا في محل . وصور الخيال مظهرها « 608 » التخيل وهي معلقة . وإذا ثبت مثال مجرد سطحى لا عمق له ولا ظهور « 609 » ، كما للمرايا ، قائم بنفسه وما هو منه عرض ، فصح وجود ماهية جوهرية لها مثال عرضى ، والنور الناقص كمثال النور التام ، فافهم . ( 226 ) وكما أن الحواس كلها ترجع إلى حاسة واحدة وهي الحس المشترك