( فصل ) « 596 » ( في ان الحواس الباطنة غير منحصرة في الخمس ) ( 220 ) واعلم أن الانسان إذا نسي شيئا ربما يصعب عليه ذكره حتى أنه يجتهد عظيما ولا يتيسر له ، ثم يتفق انه أحيانا ان يتذكر ذلك بعينه ، فليس هذا الذي يذكره بعينه في بعض قوى بدنه والا ما غاب عن النور المدبر بعد السعي البالغ في طلبه ، وليس على ما يفرض انه محفوظ في بعض قوى بدنه ومنع عنه مانع ، فان الطالب انما هو النور المتصرف ، وليس برزخي يمنعه مانع عن أمر محفوظ في بعض قوى صيصيته ، ولا يشعر الانسان في حال غفلته عن أمر بشيء مدرك في ذاته وصيصيته له . فليس التذكر الا من عالم الذكر ، وهو من مواقع سلطان الأنوار الاسفهبذية الفلكية فإنها لا تنسى شيئا . ( 221 ) والصور الخيالية على ما فرضت مخزونة في الخيال باطلة مثل هذا ؛ فإنها لو كانت فيها لكانت حاضرة له وهو مدرك لها . فلا « 597 » يجد الانسان في نفسه عند غيبته عن تخيل زيد شيئا مدركا له أصلا ؛ بل إذا أحس الانسان بشيء ما يناسبه ، أو تفكر فيه بسبب من الأسباب ، ينتقل فكره إلى زيد فيحصل له استعداد استعادة صورته من عالم الذكر . والمعيد من « 598 » عالم الذكر انما هو النور المدبر . ( 222 ) وأثبت بعض الناس في الانسان قوة وهمية هي الحاكمة في الجزئيات ، وأخرى هي متخيلة لها التفصيل والتركيب ، وأوجب ان محلهما التجويف الأوسط . ولقائل ان يقول : ان الوهم بعينه هو المتخيلة وهي الحاكمة والمفصلة والمركبة . ودليلك على تغيير القوى اما اختلال بعضها مع بقاء البعض ، ولا يمكن
شرح حكمة الاشراق — صفحة 500
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٠٠
هامش
( 596 ) يش ؛ ش ؛ ل ؛ س : - فصل
( 597 ) يش ؛ ش ؛ ط : ولا . س : فلا
( 598 ) ل ؛ س : عن . يش ؛ ش : المقيد من