« 569 » ، وقوله
« 570 » ، واما الخلافة الصغرى في هذا العالم فللنار فإنها تختلف من الأنوار العلوية ، والأشعة الكوكبية في الليالي المظلمة . ويستأنس بها في الحنادس الموحشة وينضج الأشياء النية والفواكه الفجة وتصلح الأشياء الفاسدة ، ولذلك جعلها الفرس قبلة ، أمرت الخلق بالتوجه إليها فيما مضى من الزمان . فان أول من أمر بالتوجه إليها هوشنك ، وجمشيد ، وافريدون ، وكيخسرو ، وغيرهم من الملوك الأفاضل . واكّد ذلك وأوجبه وجوبا فرضا زرادشت الفاضل المؤيد . وبنوا لها بيوت نيران معظمة وهياكل مكرمة ؛ وكان للفرس في تعظيمها وجعلها قبلة تتوجه إليها في أوقات الصلوات والعبادات خطب عظيم ؛ وآثار فلكية تقتضى ذلك . وانما عظّمها الفرس بوجوه : الأول ، انها اشرف الأجسام العنصرية وأضوؤها وأعلاها مكانا . الثاني ، انها ما أحرقت الخليل عليه السلام . الثالث ، ظنهم ان تعظيمها ينجيهم من عذابها يوم الميعاد ، فهي قبلتهم . وبالجملة ، فالأنوار كلها سواء كانت عقلية روحانية أو عرضية جسمانية ، فإنها واجبة التعظيم من اللّه تعالى نور الأنوار . قال الشيخ :