تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
قال الشيخ :

المقالة الرابعة في تقسيم البرازخ وهيآتها وتركيباتها وبعض قواها وفيها فصول

فصل ( في تقسيم البرازخ )

( 194 ) كل جسم ، فاما « 547 » ان يكون فاردا ، وهو ما لا تركيب فيه من برزخين مختلفين ؛ واما ان يكون مزدوجا ، وهو ما يتركب منهما . وكل فارد ، فاما ان يكون حاجزا ، وهو الذي يمنع النور بالكلية ؛ واما لطيفا ، وهو الذي لا يمنعه أصلا ؛ واما مقتصدا ، وهو الذي يمنعه منعا غير تام ، وله في المنع مراتب . والأفلاك حاجزها مستنير ، وغيره لطيف ؛ وهي برازخ قاهرة لا تفسد ولا تبطل لما بيّنا لك من دوام الحركات وموضوعاتها « 548 » . والبرازخ القابس هو ما تحتها ، ولم يخرج الفارد القابس عن الأقسام الثلاثة : اما ان يكون قابسا حاجزا ، كالأرض ؛ أو مقتصدا كالماء ؛ أو لطيفا كالفضاء . وليس بيننا وبين البرازخ العلوية حاجز ولا مقتصد ، والا حجب عنا الأنوار العالية ، فليس الا الفضاء . وما ترى من السحب وغيرها فإنما هي من ابخرة ، وهي مقتصدة اقتصادا ما . والماء طبعه الاقتصاد الا ان يمازجه شيء آخر يكدّره . وكل مركب فبحسب الغلبة ينسب إلى أحد هذه . والمركبات القابسية إذا كانت مقتصدة ، كالبلور ، فإنما اقتصادها لغلبة

هامش
( 547 ) ط : اما . س : فاما
( 548 ) يش ؛ ش ؛ ط : لموضوعاتها . س : وموضوعاتها